ضربة موجعة في كردفان.. انسحاب مفاجئ يضع “عبدالرحيم دقلو ” أمام أخطر اختبار
انسحاب قوة 296 في كردفان بعد انشقاق السافنا يربك طاحونة
انشقاق السافنا واستنزاف المجموعات يفتح فجوة ميدانية
متابعات – عاجل نيوز
تطورات ميدانية لافتة تشهدها جبهات كردفان، بعد أن تأكد بشكل كامل انشقاق “السافنا” وقواته، واقتراب وضع السلاح، في مشهد يعكس تصاعد الضغوط الداخلية والتفكك داخل بعض التشكيلات المسلحة.
وبحسب المعطيات المتوفرة، قرر “طاحونة” سحب المجموعة (296) بقيادة السافنا من محاور كردفان، إلى جانب مجموعتين محليتين، في خطوة وصفها مراقبون بأنها محاولة لاحتواء تداعيات الانشقاق وتقليل الخسائر بعد استنزاف متكرر طال هذه القوات، وتحـييد عدد كبير من قادتها خلال الفترة الماضية.
هذا القرار وضع “طاحونة” أمام خيارين كلاهما صعب:
أولاً: سحب هذه المجموعات من الميدان، وهو ما يمنحه قدراً من التقاط الأنفاس بعد أشهر طويلة من الضغط الميداني، حيث تشير المعلومات إلى أنه لم ينعم بالنوم المستقر منذ فترة، نتيجة التنقل المستمر لتجنب الاستهداف الجوي، إضافة إلى الضغوط النفسية المتصاعدة التي تفاقمت مؤخراً بعد استسلام “القبة”.
ثانياً: مواجهة الفجوة العسكرية الناتجة عن هذا الانسحاب، خاصة أن هذه المجموعات كانت تمثل قوة مناورة مهمة في عدة محاور، رغم ما تعرضت له من استنزاف متكرر. ويزداد تعقيد المشهد مع الخسائر التي لحقت بمجموعات أخرى، من بينها (13 – 44 – 115 – 16 – 117 – 145 – 210 – 302)، إلى جانب تدمير متحرك كامل يُعرف باسم “البلجيك” في منطقة جبل أبو سنون.
ويرى متابعون أن هذه التطورات تضع “طاحونة” في وضع بالغ الحساسية، حيث تتراجع قدرته على إعادة التوازن الميداني، في وقت يتحرك فيه الجيش لتعزيز مواقعه وفرض واقع جديد على الأرض.
وفي ظل هذا المشهد، تبدو الخيارات محدودة، بينما تتسع الفجوة العملياتية بشكل متسارع، ما قد يفتح الباب أمام تحولات أكبر في مسار المواجهات خلال الفترة المقبلة.
ويختصر مراقبون الوضع الحالي بعبارة واحدة تعكس حجم المأزق:
“في كل الاحتمالات.. الخسارة تقترب”.