اشتباكات د.امية تهز نيالا.. قتـ لى وجرحى داخل صفوف الدعم السريع
اشتباكات نيالا بين الماهرية والبني هلبة تسفر عن قتلى
نزاع قبلي يتحول إلى مواجهة مسلحة بعد حادثة نهب داخل السوق
متابعات – عاجل نيوز
قُتل 22 شخصاً وأُصيب العشرات، في اشتباكات مسلحة عنيفة اندلعت داخل مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور، بين مجموعات من قبيلتي الماهرية والبني هلبة المنضويتين ضمن قوات الدعم السريع، في تطور خطير يعكس تصاعد التوترات الداخلية داخل القوة.
وبحسب مصادر ميدانية تحدثت لصحيفة (ألوان)، فإن شرارة الأحداث بدأت عقب حادثة نهب استهدفت تاجراً ينتمي إلى قبيلة البني هلبة داخل أحد الأسواق المحلية، حيث قامت مجموعة مسلحة من الماهرية بالاستيلاء على أموال التاجر، ما أدى إلى تصعيد سريع للموقف.
وأوضحت المصادر أن التاجر لجأ إلى الاستنجاد بمجموعات من أبناء قبيلته داخل القوة، لتندلع على إثر ذلك مواجهات مسلحة مباشرة، استخدمت فيها أسلحة خفيفة وثقيلة، وسط حالة من الفوضى والارتباك داخل المدينة.
وأكدت ذات المصادر أن الاشتباكات لم تظل محدودة بين الطرفين، بل تطورت بشكل واسع بعد تدخل مكونات أخرى داخل القوة، الأمر الذي أدى إلى اتساع رقعة المواجهات وارتفاع عدد الضحايا بصورة لافتة.
وتشير المعطيات إلى أن هذه الأحداث تأتي في ظل تصاعد التنافس بين المجموعات المختلفة على النفوذ والموارد داخل مناطق سيطرة الدعم السريع، وهو ما أدى إلى تفاقم الانقسامات الداخلية وتحولها في بعض الأحيان إلى مواجهات مسلحة مباشرة.
ويرى مراقبون أن ما جرى في نيالا يمثل مؤشراً خطيراً على تزايد حالة التصدع داخل القوة، خاصة مع تكرار حوادث النزاع الداخلي، التي لم تعد تقتصر على الخلافات المحدودة، بل وصلت إلى مستويات من العنف المسلح الذي يهدد الاستقرار داخل المدن.
كما حذر متابعون من أن استمرار هذه التوترات قد يؤدي إلى مزيد من الانفلات الأمني داخل جنوب دارفور، في ظل غياب السيطرة المركزية وتعدد مراكز القوة داخل الميدان.
وتبقى الأوضاع في نيالا مرشحة لمزيد من التصعيد، ما لم يتم احتواء هذه الخلافات بشكل عاجل، خاصة مع حساسية الوضع الأمني وتعقيداته في واحدة من أكثر مدن دارفور تأثيراً في مسار الأحداث الجارية.