اختطاف جديد يهز الخرطوم.. إلى أين يتجه الأمن؟
تفاصيل اختطاف شاب في الخرطوم وتحذيرات من تصاعد الجريمة
حادثة المسيد الحسناب تكشف تصاعد جرائم الخطف وسط انتشار السلاح
متابعات – عاجل نيوز
تتزايد المخاوف الأمنية في العاصمة الخرطوم، مع تكرار حوادث الاختطاف في ظروف مقلقة، آخرها حادثة استدراج شاب واختفائه بمنطقة المسيد الحسناب غرب طيبة، في واقعة أعادت التساؤلات حول طبيعة الجرائم المتصاعدة وحدود السيطرة الأمنية.
وتسلط الكاتبة هاجر سليمان الضوء على تفاصيل الحادثة التي وقعت بتاريخ 23 أبريل الجاري، حيث أقدم مسلحون يرتدون زياً عسكرياً، برفقة عدد من السماسرة، على استدراج الضحية من منزله بحجة شراء عربة تتبع لشقيقه، قبل أن يختفي في ظروف غامضة.
وبحسب الرواية المتداولة، فإن المجموعة طلبت تجربة العربة بعد تركيب إطارات جديدة، لينطلق بها أحد المشترين المزعومين برفقة الضحية وأحد السماسرة، في سيناريو بدا في ظاهره عملية بيع عادية.
غير أن الأحداث أخذت منحى خطيراً بعد تحرك العربة باتجاه شرق المنطقة، حيث ظهرت مجموعة أخرى مكونة من مسلحين يرتدون زياً نظامياً، كانوا يستقلون عربة من طراز “كورولا”، قبل أن يختفي الضحية والعربة تماماً في توقيت متقارب مع ساعات المساء.
ومنذ تلك اللحظة، بدأت أسرة الشاب رحلة بحث مكثفة دون نتائج، قبل أن يتم فتح بلاغ رسمي تحت مواد تتعلق بالاختطاف والاشتراك الجنائي، فيما تمكنت السلطات من توقيف عدد من السماسرة ويجري التحقيق معهم لمعرفة ملابسات الواقعة.
وتشير الكاتبة داخل متن المقال إلى أن هذه الحادثة ليست معزولة، بل تأتي في سياق تكرار جرائم مشابهة خلال فترة زمنية قصيرة، ما يعكس تحولاً مقلقاً في نمط الجريمة داخل العاصمة.
وترى هاجر سليمان أن أخطر ما في هذه الحوادث هو استخدام الزي العسكري كوسيلة تمويه، الأمر الذي يربك المواطنين ويضعف القدرة على التمييز بين الجهات النظامية والعناصر الإجرامية، خاصة في ظل انتشار السلاح.
كما تلفت إلى أن تكرار هذه الوقائع خلال أسبوع واحد فقط من حادثة اختطاف أخرى، يضع مؤشراً واضحاً على تصاعد مستوى الجريمة، ويدفع نحو ضرورة التعامل مع الملف بوصفه تهديداً أمنياً مباشراً، وليس مجرد حوادث فردية.
ويخلص المقال إلى أن ما يحدث يتجاوز كونه جريمة جنائية تقليدية، ليعكس واقعاً أمنياً أكثر تعقيداً، يتطلب استجابة حاسمة تعيد الثقة للمواطنين وتضع حداً لمثل هذه الممارسات التي باتت تهدد الاستقرار داخل العاصمة.