تحركات مقلقة في كردفان.. دقلو يستنجد بمرتزقة لتعويض الانهيار
عبد الرحيم دقلو يصل غرب كردفان ويبحث عن مرتزقة لتعويض الانسحابات
اجتماع سري مع مقاتلين أجانب وسط مخاوف المسيرية من فقدان الأرض
متابعات – عاجل نيوز
أفاد مصدر استخباراتي بوصول قائد ثاني قوات الدعم السريع، عبد الرحيم دقلو، إلى ولاية غرب كردفان، في تحرك وصفه مراقبون بمحاولة لاحتواء التراجع الميداني المتصاعد داخل صفوف قواته، خاصة بعد تزايد حالات التسرب والانفلات وسط المجموعات القتالية.
وبحسب المصدر، جاء وصول دقلو على خلفية الانسحابات المتكررة لعناصر من مجموعة “296 السافنا”، التي تُعد من التشكيلات المعروفة داخل القوة، وهو ما خلق فجوة ميدانية ملحوظة دفعت القيادة للتحرك سريعاً لإعادة ترتيب الأوضاع.
وأشار المصدر إلى أن دقلو عقد اجتماعاً مع المقاتل الجنوبي وليام ياك ياك، في خطوة تهدف إلى استجلاب عناصر جديدة لتعويض النقص البشري، عبر التعاقد مع مقاتلين من جنوب السودان.
وكشف أن ياك ياك اشترط زيادة المقابل المالي مقابل توفير مزيد من المقاتلين، ما يعكس طبيعة الترتيبات القائمة على الاستعانة بعناصر خارجية في ظل تراجع الحاضنة القتالية المحلية.
في المقابل، تسود حالة من القلق وسط مكونات محلية، خاصة أبناء قبيلة المسيرية، الذين أبدوا مخاوف متزايدة من تدفق المقاتلين الأجانب إلى المنطقة، وما قد يترتب على ذلك من تهديد مباشر للتوازنات السكانية والأمنية.
ويرى مراقبون أن دخول عناصر أجنبية إلى مسرح العمليات قد يفاقم من حالة الانفلات الأمني، ويفتح الباب أمام صراعات جديدة على الأرض والموارد، في منطقة تُعد من أكثر مناطق التماس حساسية في غرب كردفان.
كما حذرت مصادر محلية من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى تعقيد المشهد أكثر، خاصة في ظل هشاشة الوضع الأمني، واحتمالات توسع النزاع إلى صراعات ذات طابع مجتمعي، وهو ما قد ينعكس سلباً على استقرار الإقليم ككل.
وتأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه الإقليم تحولات ميدانية متسارعة، مع تصاعد الضغوط على القوات في عدة محاور، ما يدفع قياداتها للبحث عن حلول سريعة، حتى وإن كانت تحمل مخاطر طويلة المدى على الأرض والسكان.