صدمة في السودان.. ابنة وزير بـ “حكومة الدعم السريع” تلجأ لمناطق الجيش لأداء الامتحانات بينما تُدمر الميليشيا مستقبل الآلاف!
تدمير غرب السودان ومفاجأة ابنة وزير تعليم الدعم السريع في الدامر | تفاصيل المخطط
تقرير يكشف بالأرقام حصيلة “تدمير” غرب السودان: تفكيك أبراج الكهرباء، سرقة الجامعات، وتشريد 450 ألف طالب.
متابعات – عاجل نيوز
فجر الكاتب الصحفي يوسف عبد المنان مفاجأة من العيار الثقيل، كاشفاً عن تناقض صارخ في مواقف قيادات “ميليشيا الدعم السريع”، حيث أكد لجوء ابنة وزير التعليم في حكومة الميليشيا إلى مدينة “الدامر” الخاضعة لسيطرة القوات المسلحة السودانية، .
من أجل الجلوس لامتحانات الشهادة السودانية وتأمين مستقبلها، في الوقت الذي تقود فيه قوات والدها حملة ممنهجة لتدمير المنظومة التعليمية في غرب البلاد.
جامعات تحت الأنقاض ومستقبل مجهول
أوضح التقرير أن الميليشيا التي تدعي محاربة “دولة 56” والتهميش، تسببت في شلّ مستقبل أكثر من 450 ألف طالب وطالبة في ولايات دارفور وكردفان. وشمل الدمار جامعات الفاشر، نيالا، زالنجي، بابنوسة، الفولة، الجنينة، والمجلد، التي تحولت مبانيها إلى ثكنات عسكرية ومراعي للحيوانات بعد نهب “زنك” الأسقف ومحتوياتها.
وفي إحصائية صادمة، أشار عبد المنان إلى تدمير (243 مدرسة ثانوية) في شمال دارفور وحدها، بينما شهدت مدينة نيالا نزوحاً جماعياً قلص سكانها من 5 ملايين إلى نحو 500 ألف نسمة فقط.
نهب البنية التحتية: الكهرباء والمياه كـ “خردة”
ولم يتوقف التدمير عند التعليم، بل امتد لضرب شريان الحياة في غرب السودان، حيث كشفت المعلومات عن بدء الميليشيا في تفكيك الخط الناقل للكهرباء من مروي وحتى الفولة، وبيع الأعمدة الحديدية كـ “خردة” في دول مجاورة. ويقدر الخبراء أن إصلاح هذا الخط حال توقف الحرب سيستغرق ثلاث سنوات على الأقل.
وفي قطاع المياه، تم تدمير نحو (300 محطة مياه ) في محليات النهود، الخوي، وعيال بخيت، مما يهدد حياة الملايين بالعطش، إضافة إلى توقف صادرات الماشية وخراب الأسواق الكبرى مثل سوق “فوربرنقا”.
الرزيقات والعطاوة.. من المستفيد؟
وجه الكاتب انتقادات حادة للخطاب السياسي للميليشيا، مؤكداً أن الصراع لا يخدم قبائل غرب السودان الـ “65”، بل يزج بأبناء قبائل بعينها في أتون حرب خاسرة، بينما ينعم أبناء القادة بالأمن في “دولة 56” أو في عواصم الجوار مثل جوبا.
مشدداً على أن شعارات “التهميش” تسقط أمام واقع النهب والسلب الذي يمارسه “الأشاوش” ضد أهلهم في كردفان ودارفور.
تأتي هذه التطورات لتضع تساؤلات مشروعة حول “القضية” التي يقاتل من أجلها قادة الميليشيا، بينما تظل الحقيقة الميدانية هي تحويل غرب السودان إلى منطقة معزولة عن الخدمات والتعليم والتنمية لعقود قادمة.