عاجل نيوز
عاجل نيوز

تفاصيل تحطم طائرة شركة سيتي لينك جنوب غرب جوبا ومصرع جميع ركابها

تحطم طائرة سيتي لينك 5Y-NOK في جنوب السودان ووفاة 14 شخصاً

 

 

تفاصيل تحطم طائرة شركة سيتي لينك جنوب غرب جوبا ومصرع جميع ركابها

 

متابعات – عاجل نيوز

أكدت سلطة الطيران المدني في جنوب السودان (SSCAA) اليوم الاثنين وقوع حادث تحطم طائرة ركاب صغيرة من طراز سيسنا 208 كارافان (Cessna 208 Caravan) تحمل التسجيل (5Y-NOK) والتابعة لشركة سيتي لينك للطيران (CityLink Aviation Ltd) مما أسفر عن مصرع جميع من كانوا على متنها والبالغ عددهم 14 شخصاً.

أفادت السلطات بأن الطائرة المنكوبة أقلعت من مدينة ياي عند الساعة التاسعة والربع صباحاً بالتوقيت المحلي متجهة إلى مطار جوبا الدولي إلا أن غرفة التحكم فقدت الاتصال بالطائرة في تمام الساعة التاسعة و43 دقيقة صباحاً أي بعد نحو 28 دقيقة من الإقلاع.

كشفت التقارير الرسمية أن ضحايا الحادث هم 13 راكباً بالإضافة إلى قائد الطائرة وينتمون لجنسيات مختلفة حيث تضم القائمة 12 مواطناً من جنوب السودان ومواطنين اثنين من الجنسية الكينية فيما وقع حطام الطائرة في منطقة لوري على بعد حوالي 20 كيلومتراً جنوب غرب العاصمة جوبا.

أشارت التحقيقات الأولية إلى أن سوء الأحوال الجوية وانخفاض مستوى الرؤية بشكل حاد كانا السبب المرجح وراء الحادث وقد هرعت فرق الطوارئ والتحقيق التابعة لسلطة الطيران المدني إلى موقع التحطم لاستعادة الجثامين وتأمين السجلات الفنية للطائرة لمعرفة الأسباب الدقيقة لسقوطها.

تأتي هذه الكارثة لتسلط الضوء مجدداً على تحديات سلامة الطيران في جنوب السودان التي شهدت حوادث مماثلة في السنوات الأخيرة غالباً ما ارتبطت بتهالك الأسطول الجوي أو العمل في ظروف مناخية قاسية وبنية تحتية محدودة في المناطق النائية.

تعد حادثة تحطم طائرة سيتي لينك الأخيرة حلقة جديدة في سلسلة طويلة من الكوارث الجوية التي تلاحق قطاع الطيران في جنوب السودان والذي يعاني من أزمات بنيوية وتحديات فنية مستمرة منذ سنوات طويلة.

​تشير السجلات التاريخية إلى أن البلاد شهدت عشرات الحوادث المأثورة كان من أبرزها سقوط طائرة شحن في مطار جوبا عام 2015 أسفر عن مقتل العشرات بالإضافة إلى حادثة تحطم طائرة ركاب في منطقة بيري عام 2021 التي أودت بحياة 10 أشخاص وحادثة طائرة بيير عام 2018 التي سقطت في بحيرة وقتل فيها أكثر من 20 شخصاً.

​يرجع الخبراء تكرار هذه الحوادث إلى جملة من الأسباب يأتي في مقدمتها اعتماد الشركات المحلية على طائرات قديمة ومتهالكة تتجاوز أعمارها الافتراضية بمراحل فضلاً عن النقص الحاد في عمليات الصيانة الدورية وتوفر قطع الغيار الأصلية نتيجة الظروف الاقتصادية الصعبة.

​تساهم العوامل الطبيعية واللوجستية بشكل كبير في هذا المشهد حيث تفتقر معظم المطارات الولائية في جنوب السودان إلى مدارج ممهدة بشكل جيد أو أجهزة ملاحية متطورة تساعد الطيارين على الهبوط في ظروف الرؤية المنخفضة خاصة خلال مواسم الأمطار الغزيرة والرياح العاتية التي تميز مناخ المنطقة.

 من الناحية الرقابية يواجه قطاع الطيران انتقادات دولية ومحلية تتعلق بضعف إجراءات السلامة الجوية المتبعة من قبل سلطة الطيران المدني وعدم الحزم في تطبيق المعايير العالمية على الشركات الخاصة مما دفع السلطات في فترات سابقة إلى سحب تراخيص العديد من شركات الطيران المحلية وإيقاف تشغيل طرازات معينة من الطائرات القديمة سعياً للحد من نزيف الأرواح في الأجواء.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.