نيالا تحت النار والنهب.. عناصر المليشيا تشن حملة تخريب وحرق واسعة للأسواق والمحال التجارية
عمليات نهب وحرق واسعة للأسواق والمحال التجارية في نيالا بجنوب دارفور.
المليشيا تستهدف البنية التحتية وتدمر مصادر رزق المواطنين في عاصمة جنوب دارفور .
متابعات –عاجل نيوز
شهدت مدينة نيالا، عاصمة ولاية جنوب دارفور، موجة جديدة ومروعة من الانتهاكات الجسيمة، حيث أقدمت عناصر تابعة للمليشيا المتمردة على تنفيذ عمليات نهب وتخريب وحرق واسعة النطاق استهدفت الأسواق الرئيسية والمحال التجارية الكبرى في المدينة، مما أدى إلى دمار هائل في البنية التحتية الاقتصادية وتوقف تام لمظاهر الحياة التجارية التي تعتمد عليها آلاف الأسر.
وأفاد شهود عيان من داخل المدينة بأن المجموعات المسلحة قامت باقتحام الأسواق باستخدام القوة، وشرعت في نهب البضائع والمقتنيات الثمينة قبل أن تضرم النيران في عشرات المتاجر والمخازن، في سلوك انتقامي يهدف إلى تدمير ممتلكات المواطنين وتعميق الأزمة الإنسانية.
وأكدت المصادر أن ألسنة اللهب والدخان غطت سماء المنطقة التجارية، في ظل عجز المواطنين عن التدخل لحماية ممتلكاتهم بسبب التهديدات المباشرة بالقتل واستمرار إطلاق الرصاص العشوائي من قبل المتمردين.
ولم تقتصر هذه العمليات الإجرامية على السرقة فقط، بل امتدت لتشمل تدمير المرافق الحيوية داخل الأسواق، ما أدى إلى خسائر مالية تقدر بمليارات الجنيهات، وسط تقارير تشير إلى أن عمليات الحرق كانت منظمة وممنهجة لمحو أثر السرقات الكبرى التي سبقتها.
وتأتي هذه التطورات المأساوية لتزيد من معاناة سكان نيالا الذين يواجهون ظروفاً أمنية ومعيشية بالغة القسوة منذ اندلاع التمرد، حيث أصبحت الأسواق والمناطق السكنية ساحة مستباحة لعمليات السلب والترويع.
تجسد هذه الأحداث المأساوية في نيالا استمرار نهج المليشيا في استهداف الأعيان المدنية ومصادر رزق السودانيين، وهو ما يضع المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية أمام مسؤولياتهم تجاه توثيق هذه الجرائم التي ترقى لكونها جرائم حرب تستهدف تدمير مقومات الحياة الأساسية في إقليم دارفور.