من الذي سرق الخرطوم؟.. تساؤلات حارقة حول “الشفشفة” وتوبة القادة
عنوان مهيأ لمحركات البحث: تقرير عثمان العطا عن الشفشفة وتوبة كيكل والنور القبة
الكاتب عثمان العطا يهاجم “صكوك البراءة” من جرائم النهب
متابعات – عاجل نيوز
أثار الكاتب الصحفي عثمان العطا تساؤلات جوهرية وصادمة حول موجة “التوبة” وإعلان البراءة التي أطلقها عدد من القادة المنشقين عن قوات الدعم السريع، واصفاً محاولات تنصلهم من تهمة “الشفشفة” بأنها غير مقنعة أمام التاريخ والشعب السوداني.
وتساءل العطا في تقريره بمرارة: “إذا كان القادة العائدون والمتمردون على حد سواء ينفون صلتهم بالنهب، فمن الذي سرق وعمل على تجريف أكثر من خمسة ملايين وحدة سكنية وحكومية في العاصمة الخرطوم وحدها؟”.
واسترسل العطا في تحليله مشيراً إلى أن حجم الجرم المتمثل في نهب العاصمة يحتاج إلى جيش من اللصوص لا يقل عن مليون فرد،.
معتبراً أن إنكار القادة لممارسة “الشفشفة” لا يعفيهم من المسؤولية الأخلاقية والجنائية عن احتلال المدارس والمشافي، وتشريد المواطنين، وترويع النساء، وقصف المدنيين بالمدفعية والمسيرات على مدار سنوات الحرب.
ووجه حديثه مباشرة للقادة “التائبين” كأبو عاقلة كيكل والنور القبة، مؤكداً أن صكوك البراءة القولية لن تدرأ العار ولن تمحو ذاكرة الانتهاكات.
وبلغة اتسمت بالواقعية الحادة والدارجة السودانية، أكد العطا أن الشعب السوداني ينظر إلى هؤلاء القادة — بمن فيهم الهالكون كـ “البيشي” و”علي يعقوب” أو المتمردون “حميدتي” وشقيقه “عبد الرحيم” — بوصفهم لصوصاً ومجرمين كلٌّ بما كسبت يداه.
ورفض الكاتب بشدة نغمة “التعالي” في خطابات المنشقين، قائلاً: “ما في متمرد سابق يجي ينفخ فينا ميكرفون ويقول لينا أنا ما حرامي”، مطالباً إياهم بالاعتراف الصريح بالحقائق بدلاً من محاولة تزييف الواقع.
وختم التقرير بالإشارة إلى أن التوبة السياسية أو العسكرية لا تعني بالضرورة البراءة من الجرائم الجنائية في حق المواطن، مشدداً على أن الاعتراف بالسرقة والإجرام كـ “فعل سابق” قد يكون المدخل الوحيد الذي يمكن أن يتفهمه الشارع،.
أما نفي وقوع “الشفشفة” في ظل الدمار المشهود فهو استخفاف بعقول الملايين الذين فقدوا ممتلكاتهم وبيوتهم.