انهيار “مملكة آل دقلو”.. فرار القيادات يضع الميدان في مهب الريح وتفكك غير مسبوق في صفوف المليشيا.
انهيار مليشيا الدعم السريع: هروب القادة وتفكك القوات في نيالا والضعين
تصدعات في جدار “السرية” وفقدان كامل للسيطرة الميدانية
متابعات – عاجل نيوز
كشفت مصادر موثوقة من داخل الغرف المغلقة لمليشيا الدعم السريع عن حالة من الانهيار الشامل تجاوزت مرحلة الاحتمالات لتصبح واقعاً ملموساً على الأرض، حيث يعيش الكيان العسكري لآل دقلو أسوأ أيامه وسط موجة هروب جماعي للقيادات الميدانية المؤثرة.
هذا الانهيار الذي بدأ من الرأس، جاء نتيجة مباشرة لسياسة احتكار القرار التي انتهجها عبد الرحيم دقلو تحت ستار ما يسمى بـ “التأسيس”،.
وهي الخطوة التي فجرت صراعات مكتومة داخل أروقة القيادة وحولت التماسك المزعوم إلى حالة من الغليان والانقسام.
وتشير المعطيات الميدانية إلى أن القيادات الوازنة بدأت بالفعل في تأمين خروج أسرها إلى خارج البلاد، بالتزامن مع عمليات نهب واسعة للموارد والأموال لضمان “ملاذات آمنة”، وهو ما بعث برسالة واضحة للمقاتلين في الصفوف الأمامية بأن قادتهم يرتبون لمخارجهم الشخصية لا لحسم المعركة.
هذا الارتباك لم يعد سراً، بل تمدد ليصل إلى الدائرة الأقرب لمراكز القرار، مما أدى إلى فقدان الثقة بشكل كامل وتزايد حالات الانسحاب الصامت ورفض تنفيذ الأوامر العسكرية في مختلف الجبهات.
وفي إقليم دارفور، وتحديداً في مدينة نيالا، تجسدت معالم هذا التفكك في أبشع صورها، حيث تحولت العربات القتالية من أدوات للمواجهة إلى آليات لنهب الأسواق وحرقها في فوضى عارمة دون أي تدخل من القيادة، مما يؤكد غياب “الضبط والربط” العسكري.
هذا النمط من الانفلات الإداري والأمني تكرر بشكل كربوني في مناطق برام، وعد الفرسان، والضعين، حيث نشبت نزاعات داخلية بلا احتواء، مما يبرهن على أن المركز بات يصدر قرارات لا تجد صدىً لدى القواعد التي أدركت أن النهاية باتت تشكل ملامحها من الداخل.
إن ما يحدث اليوم ليس مجرد تعثر عسكري عابر، بل هو تلاشٍ هيكلي لكيان فقد بوصلته السياسية والعسكرية؛ فالمليشيا اليوم تبدو بلا قيادة موحدة، وبلا سيطرة فعلية على الأرض، وبلا أفق يضمن لها الاستمرار، في ظل صفوف تُفرغ يومياً وقادة يفرون بجلودهم تاركين وراءهم ركام “مملكة” أوشكت على الزوال.