عاجل نيوز
عاجل نيوز

حسبو البيلي يحذر: إعادة إنتاج “النور قبة” سياسياً هو فخ التاريخ الذي لم يتعلم منه أحد

حسبو البيلي يكتب عن مخاطر منح منصات سياسية للنور قبة في السودان

 

قراءة في مآلات الانفتاح السياسي على “المستسلمين” من قادة الدعم السريع

 

متابعات – عاجل نيوز 

في قراءة تحليلية عميقة لمسار الأحداث السياسية والأمنية في السودان، يضع الكاتب والمحلل حسبو البيلي يده على جرح التاريخ النازف، محذراً من مغبة الوقوع في ذات الفخاخ التي أدت إلى الكارثة الحالية .

وينطلق التحليل من نقطة جوهرية تتعلق بكيفية تعامل الدولة وقيادة الجيش مع الشخصيات التي اختارت طريق “الاستسلام” والعودة من صفوف قوات الدعم السريع،.

وفي مقدمتهم النور قبة ومجموعته، مشدداً على أن الخطأ الفادح يكمن في منح هذه الوجوه مساحات سياسية تتجاوز الأهداف التكتيكية المحدودة التي قد تخدم المعركة آنياً.

ويرى البيلي أن هناك فرقاً شاسعاً بين توظيف هؤلاء العائدين كأدوات لزعزعة الكتلة الصلبة للمتمردين أو كعوامل جذب للمترددين، وهو أمر مفهوم في السياق العسكري والعملياتي، وبين تمكينهم من اعتلاء منصات سياسية قادرة على التطور مع الزمن.

إن هذا التمكين، بحسب التقرير، يمثل بذرة لمهدد أمني مستقبلي؛ إذ إن الطموح السياسي حين يُعاد إحياؤه لا يتوقف عند حدود الولاء الحالي،.

بل ينمو ليشكل ضغطاً على مسار الاستقرار الوطني في مراحل لاحقة، مما قد يجعل من هؤلاء القادة أزمات متجددة تهدد كيان الدولة.

ويستدعي التقرير بمرارة دروس الماضي القريب، مذكراً بموجة التطمينات التي سادت بعد عام 2019 إبان صعود حميدتي، .

حين كانت الأصوات تتعالى بقدرة الدولة على احتوائه وإدارة طموحه تحت مقولات واهية، وهي ذات المقولات التي تتردد اليوم بصيغ تخديرية مثل “بعد الذي حدث لم يعد أحد يجرؤ على رفع رأسه”.

هذه الرؤية التبسيطية هي ما يصفه البيلي بـ “وهم التفوق” الذي تسبب في المصائب الراهنة،.

داعياً قيادة الجيش إلى ضرورة استقاء العبر الحقيقية من التاريخ وبناء استراتيجيات شاملة بعيداً عن الترتيبات الوقتية الهشة، لضمان عدم تكرار المأساة التي يدفع ثمنها الشعب السوداني الآن.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.