عاجل نيوز
عاجل نيوز

مقتل العميد عيسى حميدان المسؤول عن معتقلات المليشيا في نيالا

مقتل العميد عيسى حميدان في نيالا إثر استهداف بمسيرات الجيش السوداني

 

في ضربة جوية نوعية استهدفت معاقل الدعم السريع بدارفور

 

متابعات – عاجل نيوز 

أفادت أنباء متطابقة من مدينة نيالا، عاصمة ولاية جنوب دارفور، بمقتل العميد عيسى حميدان، المسؤول الأول عن إدارة المعتقلات التابعة لمليشيا الدعم السريع في المدينة، وذلك إثر ضربة جوية دقيقة نفذتها طائرات مسيرة تابعة للجيش السوداني.

وتأتي هذه العملية في إطار التصعيد العسكري المستمر والعمليات النوعية التي ينفذها سلاح الجو السوداني لاستنزاف قيادات المليشيا في المناطق التي تسيطر عليها بدارفور.

ويُعد العميد حميدان من الشخصيات المثيرة للجدل والبارزة في هيكل المليشيا بالمنطقة، حيث ارتبط اسمه بإدارة ملفات حساسة تتعلق بالمعتقلين والعمليات الأمنية داخل نيالا. وقد أحدث نبأ استهدافه بمسيرات الجيش صدى واسعاً في الأوساط المحلية،.

نظراً للدور الذي كان يلعبه في القبضة الأمنية للمليشيا بجنوب دارفور، فيما يرى مراقبون أن غيابه قد يؤدي إلى ارتباك واضح في إدارة الملفات الأمنية للمليشيا بالولاية.

تفتح التقارير الحقوقية المتلاحقة ملفاً شديد القتامة حول طبيعة الأوضاع داخل المعتقلات التي تديرها مليشيا الدعم السريع، حيث تشير الأدلة الميدانية وشهادات الناجين إلى وجود شبكة واسعة من السجون السرية والعلنية التي تفتقر لأدنى المعايير الدولية لحقوق الإنسان.

هذه المواقع، التي توزعت بين مباني المؤسسات الدولة المحتلة والمنازل الخاصة في الأحياء السكنية، تحولت إلى ساحات لممارسة انتهاكات ممنهجة تهدف إلى كسر إرادة المدنيين وتصفية الخصومات السياسية والميدانية عبر التنكيل والترهيب.

وتتعدد صور المعاناة داخل هذه السجون؛ إذ يواجه المعتقلون أساليب وحشية من التعذيب الجسدي والصعق الكهربائي، بجانب الحرمان المتعمد من الطعام والماء الصالح للشرب والرعاية الطبية الأساسية، .

مما أدى إلى وفاة العشرات تحت وطأة المرض والإعياء. ولا تقتصر الجرائم عند هذا الحد، بل تمتد لتشمل الإخفاء القسري لآلاف الشباب والنشطاء، ومنعهم من التواصل مع ذويهم أو معرفة مصيرهم، في استراتيجية واضحة لإيقاع الرعب في نفوس المجتمعات المحلية وضمان التبعية المطلقة لسلطة المليشيا في المناطق المنكوبة.

علاوة على ذلك، وثقت منظمات دولية استخدام هذه المعتقلات كمنصات للابتزاز المالي، حيث تُقايض المليشيا حرية المحتجزين بمبالغ طائلة تُفرض على عائلاتهم، وهو ما يُصنف دولياً كجريمة اتجار بالبشر تضاف إلى سجل جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.

إن استمرار هذه الانتهاكات وسط صمت دولي يضع المجتمع الحقوقي أمام مسؤولية تاريخية لتوثيق هذه الفظائع وضمان تقديم المسؤولين عنها إلى العدالة الدولية، خاصة مع تواتر الأنباء عن وجود مقابر جماعية بالقرب من بعض مراكز الاحتجاز الكبرى في ولايات دارفور والخرطوم، مما ينذر بكارثة إنسانية تتجاوز كل الحدود.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.