طائرات “اليوشن” ومسار إثيوبي جديد.. تحركات مكثفة لمليشيا الدعم السريع لتعويض خسائرها البشرية
تحركات مليشيا الدعم السريع من نيالا إلى إثيوبيا عبر جنوب السودان
مسارات جوية من نيالا إلى “أصوصا” لإعادة إمداد جبهات القتال في النيل الأزرق
متابعات – عاجل نيوز
كشفت مصادر مطلعة عن تطورات ميدانية ولوجستية جديدة تتعلق بتحركات مليشيا الدعم السريع، حيث بدأت المليشيا في تفعيل مسارات بديلة ومعقدة لنقل عناصرها من إقليم دارفور إلى جبهات القتال في ولاية النيل الأزرق.
تأتي هذه الخطوة بعد النجاحات الكبيرة التي حققتها القوات المسلحة السودانية في القضاء على المجموعة الأولى التي تم ترحيلها قبل نحو شهرين، مما أجبر المليشيا على تغيير استراتيجية النقل الجوي والبري للالتفاف على الرقابة العسكرية الصارمة وضمان وصول تعزيزات جديدة لعناصرها المنهكة.
وتفيد التقارير الميدانية بأن المليشيا شرعت فعلياً في نقل أعداد مقدرة من جنودها والمستنفرين الجدد عبر جسر جوي يبدأ من مطار مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور.
وبحسب المصادر، فإن الرحلات تتوجه أولاً نحو دولة جنوب السودان كـ “محطة ترانزيت”، ومنها يتم شحن العناصر إلى منطقة “أصوصا” الاستراتيجية داخل الأراضي الإثيوبية.
وتستخدم المليشيا في هذه العمليات طائرات شحن من طراز “يوشن”، وهي طائرات قادرة على حمل أعداد كبيرة من الأفراد والمعدات، قبل أن يتم إعادة توجيه هذه المجموعات وتسللها عبر الحدود نحو جبهات القتال المشتعلة في إقليم النيل الأزرق.
وفي ذات السياق، أكدت المصادر أن عمليات التجميع والتحشيد لا تتم بشكل عشوائي، بل يتم تنظيمها داخل مقر “الاحتياطي المركزي” بمدينة نيالا، والذي حوّلته المليشيا إلى مركز لوجستي رئيسي لتجميع المستنفرين والمقاتلين من مختلف مناطق ولايات دارفور.
وبعد اكتمال العدد المطلوب لكل فوج، يتم نقلهم تحت حراسة مشددة إلى المطار لبدء رحلة الالتفاف الجوي عبر الحدود الدولية.
تعكس هذه التحركات المتسارعة حالة من الارتباك ومحاولة يائسة لإعادة تنظيم الصفوف، خاصة بعد الخسائر البشرية الفادحة التي تكبدتها المليشيا في عدد من المحاور الاستراتيجية على يد الجيش السوداني.
إن الاعتماد على مطارات دولية ومسارات عابرة للحدود يؤكد أن المليشيا باتت تعاني من حصار ميداني داخل الطرق القومية الرابطة بين الولايات، مما دفعها للبحث عن “رئة” خارجية للتنفس.
كما تضع هذه المعلومات المجتمع الدولي أمام تساؤلات كبرى حول استغلال المطارات الإقليمية والطائرات المدنية أو الشحن في تأجيج الصراع الداخلي وتغذية جبهات القتال بالعناصر البشرية، في انتهاك صارخ للسيادة السودانية والقوانين الدولية التي تمنع دعم العصابات المسلحة وتسهيل تحركاتها العسكرية عبر الحدود.