نزيف “الطباشير”.. لجنة المعلمين توثق مقتل (❓️)كادراً تعليمياً وتطالب بحماية دولية للمدنيين
تقرير لجنة المعلمين السودانيين حول قتلى وانتهاكات الحرب 2026
رصدت حالات اختفاء قسري وقرارات فصل تعسفي طالت العشرات
متابعات – عاجل نيوز
في تقرير حقوقي صادم يكشف حجم المأساة التي طالت قطاع التعليم في السودان، وثقت لجنة المعلمين السودانيين حصيلة ثقيلة من الانتهاكات التي تعرض لها المعلمون والمعلمات منذ اندلاع شرارة الحرب.
وكشفت الأرقام المسجلة عن استهداف ممنهج ومخاطر أمنية بالغة التعقيد أحاطت بـ “رسل العلم” في مختلف ولايات البلاد، مما يهدد مستقبل العملية التعليمية برمتها.
إحصائيات الموت والاعتقال
أكدت لجنة المعلمين، في بيان حديث لها، مقتل (41) معلماً ومعلمة جراء العمليات العسكرية والقصف المتبادل في المناطق السكنية.
ولم تقتصر المعاناة على فقدان الأرواح، بل امتدت لتشمل الحرية الشخصية؛ حيث رصد التقرير تعرض (26) معلماً للاعتقال التعسفي والإخفاء القسري من قبل الأطراف المتنازعة، في ظل ظروف احتجاز مجهولة تفتقر لأدنى المعايير الإنسانية والقانونية.
الانتهاكات الإدارية: سلاح “الفصل التعسفي”
إلى جانب العنف الجسدي، كشفت اللجنة عن “حرب إدارية” واكبت النزاع المسلح، حيث تم رصد قرارات تعسفية قضت بفصل (49) معلماً ومعلمة من وظائفهم دون مسوغ قانوني سليم.
واعتبرت اللجنة أن هذه الإجراءات تهدف إلى ترهيب الكوادر التعليمية وتصفية الحسابات النقابية والسياسية تحت غطاء الحرب، مما فاقم من الأوضاع المعيشية المتردية للمعلمين الذين يعانون أصلاً من توقف الرواتب.
مطالب بفتح تحقيقات دولية
أمام هذا المشهد القاتم، رفعت لجنة المعلمين السودانيين سقف مطالبها، داعية إلى الوقف الفوري لكافة أشكال الانتهاكات ضد الكوادر التعليمية. وشددت اللجنة على ضرورة:
1. توفير الحماية العاجلة : التعامل مع المعلمين بصفتهم مدنيين وفقاً للقانون الدولي الإنساني.
2. المحاسبة والعدالة : فتح تحقيقات مستقلة وشفافة في جرائم القتل والاعتقال لضمان عدم إفلات الجناة من العقاب.
3. إلغاء القرارات التعسفية :عودة المفصولين إلى عملهم وصرف مستحقاتهم المالية المتأخرة.
واختتمت اللجنة تقريرها بالتأكيد على أن صمت المجتمع الدولي تجاه هذه الجرائم يشجع على استمرار استهداف المؤسسات التعليمية، مشددة على أن حماية المعلم هي حماية لمستقبل السودان الذي يواجه خطر الضياع بسبب استمرار آلة الحرب.