عاجل نيوز
عاجل نيوز

زلزال أمني في الجنينة.. حملة عسكرية مفاجئة تستهدف “علي دود بحيري” وتكشف عن ملامح تصـ فية داخلية

تصفيات داخلية في الجنينة: حقيقة الحملة العسكرية ضد علي دود بحيري والقيادات الأهلية

 

صراع الأجنحة وترتيب المشهد بالقوة.. رسائل مشفرة للمراهنين على “عيال دقلو” في ظل تحركات أمنية غامضة.

 

متابعات – عاجل نيوز 

شهدت مدينة الجنينة تطورات أمنية متسارعة أثارت الكثير من التساؤلات حول طبيعة التحركات العسكرية الأخيرة وأهدافها الحقيقية.

فقد وصلت حملة عسكرية إلى المدينة في خطوة وصفت بالمفاجئة، خاصة وأنها تمت دون أي تنسيق مسبق مع والي الولاية أو القائد العسكري المسؤول في المنطقة، مما يضع علامات استفهام كبرى حول الجهة المحركة لهذه القوة والأجندة التي تسعى لتنفيذها في هذا التوقيت الحساس.

أبعد من محاربة الظواهر السالبة

ورغم المحاولات الرسمية لتغليف هذه التحركات تحت شعار “محاربة الظواهر السالبة”، إلا أن الوقائع على الأرض تشير إلى سيناريو مختلف تماماً.

وتؤكد مصادر مطلعة أن الهدف الحقيقي والمباشر لهذه الحملة كان القبض على القيادي البارز علي دود بحيري، بالإضافة إلى سبعة من القيادات الأهلية والعسكرية المرافقة له.

هذا الاستهداف الممنهج لشخصيات بعينها ينفي صفة العمل الأمني الروتيني عن الحملة، ويؤكد أنها عملية “جراحية” تهدف إلى إزاحة مراكز قوى محددة داخل النسيج العسكري والاجتماعي في المنطقة.

صراع الأجنحة وترتيب المشهد

ما يجري حالياً في الجنينة لا يمكن قراءته بمعزل عن الصراعات الداخلية وتوازنات القوى.

ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تمثل تصعيداً مباشراً في اتجاه التصفيات الداخلية وترتيب المشهد الميداني باستخدام القوة المفرطة.

إن تجاوز السلطات المحلية والقادة العسكريين في المنطقة يشير إلى وجود رغبة في فرض واقع جديد يتجاوز الترتيبات القائمة، ويسعى إلى إحكام القبضة على مفاصل القرار من خلال تغييب الشخصيات التي قد لا تتوافق مع التوجهات الجديدة للمجموعة المحركة لهذه القوات.

رسائل سياسية وتحذيرات للمستقبل

تحمل هذه الأحداث في طياتها رسالة واضحة وشديدة اللهجة لكل القوى والكيانات التي ظلت تراهن على مشروع “عيال دقلو” أو تسير خلفه دون قراءة دقيقة للمشهد. إن استهداف قيادات من داخل الصف يبرهن على أن منطق التصفية والولاء المطلق هو المحرك الأساسي للمرحلة القادمة.

كما يعكس حالة من الارتباك الداخلي قد تؤدي إلى انهيارات متسارعة في التحالفات القائمة، مما يعطي مؤشراً قوياً على أن النهاية المتوقعة لهذا المشروع قد أصبحت أقرب بكثير مما يتخيله الكثيرون من المتابعين أو المنخرطين في هذا المسار.

يبقى التساؤل القائم في أروقة السياسة والميدان: هل ستكون عملية الجنينة بداية لسلسلة من التصفيات المشابهة في مناطق أخرى، أم أن ردود الأفعال الأهلية والعسكرية ستضع حداً لهذا التغول؟ الأيام القليلة القادمة كفيلة بكشف المزيد من الحقائق حول مآلات هذا الصراع المكتوم الذي خرج إلى العلن في شوارع الجنينة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.