صراع الأجنحة داخل المليشيا.. أوامر بالقبض على قائد مناطق غرب كردفان الجنجويدي حامد عبد الغني
اعتقال حامد عبد الغني قائد المليشيا في غرب كردفان
قائد “الظواهر السالبة” يأمر بتوقيف “حامد عبد الغني” وسط تصاعد حدة التوتر بين قيادات الميدان بغرب كردفان
متابعات – عاجل نيوز
كشفت مصادر ميدانية عن تصدع جديد في جدار القيادة بمليشيا الدعم السريع، عقب صدور أوامر عاجلة من قائد ما يعرف بـ “وحدة مكافحة الظواهر السالبة” التابعة للمليشيا، تقضي بالقبض الفوري على القائد الميداني الشهير حامد عبد الغني. ويُعد عبد الغني أحد أبرز القيادات التي تعتمد عليها المليشيا في إدارة العمليات العسكرية والسيطرة الميدانية على مناطق واسعة في ولاية غرب كردفان، مما يجعل قرار توقيفه خطوة ذات دلالات أمنية وعسكرية خطيرة داخل بنية المليشيا.
وتأتي هذه التطورات في ظل تقارير تتحدث عن تنامي الصراعات الداخلية بين الأجنحة المختلفة داخل المليشيا، حيث تُستخدم “وحدة الظواهر السالبة” غالباً كأداة لتصفية الحسابات بين القادة الميدانيين أو لتحجيم نفوذ بعض القيادات التي بدأت تتصرف باستقلالية في مناطق نفوذها. ويرى مراقبون أن استهداف حامد عبد الغني، بما يمتلكه من ثقل في مناطق غرب كردفان، يشير إلى وجود خلافات عميقة حول إدارة الموارد أو تباين في الرؤى العسكرية بين قيادة المركز والقيادات الميدانية في أطراف البلاد.
وأحدث قرار الملاحقة حالة من الارتباك والتوتر في أوساط المجموعات المسلحة بغرب كردفان، وسط مخاوف من اندلاع مواجهات مسلحة بين القوة المكلفة بالقبض عليه والمجموعات الموالية له في المنطقة. وتُعرف ولاية غرب كردفان بتعقيداتها القبلية والميدانية، مما يجعل أي مساس بقياداتها العسكرية بمثابة شرارة قد تشعل صراعاً داخلياً يصعب السيطرة عليه، خاصة وأن حامد عبد الغني ينشط في مناطق ذات أهمية استراتيجية وحساسية عالية.
وتراقب الدوائر الأمنية والسياسية السودانية هذه الانقسامات المتلاحقة داخل صفوف المتمردين، معتبرة أن لجوء المليشيا لاعتقال قادتها تحت لافتة “الظواهر السالبة” هو اعتراف ضمني بحالة الفوضى والانفلات التي تضرب مفاصلها. ويؤكد محللون أن هذه الصراعات تضعف من القدرة التماسكية للمليشيا وتزيد من وتيرة التآكل الداخلي، في وقت يواجه فيه قادة الميدان ضغوطاً متزايدة نتيجة الفشل في تحقيق أهداف عسكرية ملموسة وتصاعد السخط الشعبي ضد ممارساتهم في مناطق غرب كردفان والولايا