اختراق مثير.. عودة الرجل الصندوق لمليشيا شرق دارفور إلى الخرطوم عبر مطار بورتسودان
عودة وزير مالية الإدارة المدنية بشرق دارفور وتفاصيل نهب 5 تريليون
عبدالماجد عبدالحميد يكشف رحلة “وزير مالية المليشيا” من الضعين إلى دبي وصولاً إلى بورتسودان
متابعات – عاجل نيوز
فجر الصحفي عبدالماجد عبدالحميد مفاجأة من العيار الثقيل تتعلق باختراق أمني وسياسي مثير، كاشفاً عن عودة أحد أبرز القادة الماليين لمليشيا الدعم السريع بولاية شرق دارفور إلى قلب العاصمة الخرطوم، عبر رحلة جوية حطت في مطار بورتسودان.
وأوضح عبدالحميد أن المذكور كان يشغل منصب وزير المالية بولاية شرق دارفور، وباشر مهامه فعلياً كداعم أساسي للتمرد منذ اندلاع حرب 15 أبريل،.
رافضاً الخروج من الولاية والالتزام بموقف الدولة الرسمي، قبل أن يتم تعيينه لاحقاً من قبل المتمرد عبدالرحيم دقلو وزيراً للمالية فيما يُسمى بـ “الإدارة المدنية” التابعة للمليشيا بشرق دارفور.
وتشير تفاصيل الرحلة “المشبوهة” لهذا الكادر المالي، وفقاً للتقرير، إلى أنه غادر الولاية في وقت سابق متوجهاً إلى دولة جنوب السودان، ومنها انتقل إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، قبل أن يعود مرة أخرى إلى معقل المليشيا بشرق دارفور.
وفي تحول مفاجئ، غادر المذكور مجدداً نحو العاصمة المصرية القاهرة، حيث ظل هناك لفترة قبل أن تجري ترتيبات عبر بعض معارفه لنقله يوم أمس إلى داخل العاصمة الخرطوم،.
مستخدماً مطار بورتسودان كمعبر للعودة، وهو ما أثار تساؤلات حادة حول كيفية عبور شخصية بهذا الثقل السياسي والعسكري التابع للتمرد عبر البوابة الجوية الرسمية للدولة.
وعلى صعيد الخسائر المادية، ضجت مجالس ولاية شرق دارفور بتسريبات ومعلومات صادمة حول مصير الميزانية العامة للولاية.
وأكد التقرير أن هناك ما يفوق الـ 5 تريليون جنيه سوداني كانت متوفرة في حسابات وزارة المالية بشرق دارفور قبيل سيطرة المليشيا، .
وقد تم صرفها بالكامل لتمويل العمليات العسكرية للمتمردين ودعم أنشطتهم اللوجستية، وذلك بإشراف مباشر من “الوزير العائد”، الذي كان يُعد أبرز المرشحين لرئاسة الإدارة المدنية التي حاولت المليشيا تثبيتها في الولاية.
ويمثل ظهور هذا المسؤول المالي في الخرطوم بعد جولة خارجية شملت محطات إقليمية هامة، تحدياً أمنياً كبيراً يتطلب توضيحات حول الثغرات التي تسمح لقادة التمرد والمسؤولين عن تبديد أموال الدولة بالتحرك عبر المطارات الرسمية.
ويرى مراقبون أن هذه الواقعة تفتح الباب أمام ملاحقات قانونية وجنائية واسعة، خاصة وأن المذكور متورط في تحويل ميزانيات التنمية والخدمات بالولاية إلى آلة حربية استهدفت المواطنين والمؤسسات، مما يجعله “الصندوق الأسود” لتمويل التمرد في إقليم دارفور خلال العام المنصرم.