عاجل نيوز
عاجل نيوز

غياب “عثمان عمليات” و”عصام فضيل” عن اجتماع حميدتي يثير شكوكاً حول مصيرهما

اختفاء عثمان عمليات وعصام فضيل من اجتماعات الدعم السريع

 

أنباء عن تصفيات داخلية أو اعتقالات في مواقع سرية تابعة للمليشيا

 

متابعات – عاجل نيوز 

أثار الغياب المفاجئ واللافت للضابطين السابقين بالقوات المسلحة والقياديين بمليشيا الدعم السريع، اللواء عثمان عمليات واللواء عصام فضيل، عن الاجتماع الأخير الذي عقده قائد المليشيا محمد حمدان دقلو “حميدتي”، موجة عارمة من التساؤلات والشكوك بين المراقبين والناشطين.

ويأتي هذا الغياب في توقيت حساس تشهد فيه المليشيا تراجعات ميدانية وضغوطاً عسكرية مكثفة، مما فتح الباب أمام سيناريوهات قاتمة حول مصير الرجلين اللذين كانا يُعدان من الركائز العسكرية الأساسية في هيكل التمرد.

ورجّحت مصادر مطلعة أن يكون هذا الاختفاء مرتباً ومرتبطاً بعمليات تصفية جسدية داخلية نفذتها أجهزة المليشيا الأمنية، نتيجة نشوب خلافات حادة حول نية المذكورين الانسحاب من القتال وإبداء رغبتهما في فك الارتباط بالمليشيا والعودة إلى صفوف الجيش السوداني ضمن تفاهمات معينة.

وفي مقابل فرضية التصفيات، برزت روايات أخرى تشير إلى احتمالية تعرضهما للاعتقال القسري في مواقع سرية نائية يصعب الوصول إليها، وذلك كإجراء احترازي من قيادة المليشيا لمنع انشقاق قادة بوزنهما العسكري والرمزي، خاصة وأن كلاهما ينتمي لمدرسة القوات المسلحة السودانية قبل التحاقهما بالدعم السريع.

هذا الغموض المحيط بمصير “عمليات وفضيل” يعكس بوضوح حجم التصدعات والانقسامات المتسارعة داخل أروقة المليشيا، وفقدان الثقة المتبادل بين القيادة العليا والضباط المحسوبين على المكونات العسكرية المحترفة.

ويرى محللون أن إبعاد أو تغييب هذه القيادات يمثل مؤشراً قوياً على حالة التفكك الداخلي التي تعاني منها المليشيا، حيث بدأت تلجأ لأساليب التصفيات والاعتقالات السرية لإخماد أي صوت يدعو للتراجع أو مراجعة الموقف من الحرب، مما يضع المليشيا في مواجهة تحديات هيكلية قد تعجل بانهيار منظومتها القيادية بالكامل في القريب العاجل.

اللواء عثمان عمليات

يُعد اللواء عثمان محمد حامد، الشهير بلقب “عثمان عمليات”، أحد أبرز الوجوه العسكرية التي أثار انضمامها لمليشيا الدعم السريع جدلاً واسعاً في الأوساط السودانية.

تخرج “عمليات” في الكلية الحربية السودانية وتدرج في الرتب العسكرية داخل القوات المسلحة، حيث عُرف بكفاءته العالية في إدارة العمليات الحربية والتخطيط الميداني، وهو ما أكسبه لقبه الشهير.

شغل مناصب رفيعة في هيئة العمليات بالقوات المسلحة قبل أن ينتقل للعمل ضمن هيكل الدعم السريع، حيث تولى منصب رئيس هيئة العمليات بالمليشيا، وكان المحرك الرئيسي للعديد من الخطط العسكرية التي اعتمدت عليها المليشيا في بدايات النزاع.

يمثل عثمان عمليات الجناح الفني والمحترف داخل المليشيا، وبسبب خلفيته العسكرية النظامية، ظل دائماً تحت مجهر الشكوك من قبل الدوائر القبلية المقربة من حميدتي، خاصة مع تزايد وتيرة الهزائم الميدانية التي دفعت البعض داخل المليشيا لاتهام الضباط “المعارين” أو السابقين بالجيش بضعف الولاء أو التخطيط للانسحاب.

يبرز اللواء عصام فضيل كواحد من القادة العسكريين الذين لعبوا أدواراً محورية في ملفات التنسيق والانتشار الميداني لمليشيا الدعم السريع، لاسيما في إقليم دارفور وولاية الخرطوم.

ينتمي فضيل إلى مدرسة الضباط الإداريين والميدانيين الذين يمتلكون قدرة واسعة على الحشد والسيطرة، وقد شغل قبل التمرد مناصب قيادية هامة في الجيش السوداني قبل أن يستقر به المقام كقائد بارز في صفوف المليشيا.

عُرف عصام فضيل بعلاقاته المتشعبة مع المكونات الاجتماعية والقبلية، وهو ما وظفته المليشيا في محاولات شرعنة وجودها في بعض المناطق.

ومع تحول مسار الحرب لصالح القوات المسلحة، بدأت التقارير تشير إلى حدوث جفوة بين فضيل وقيادة آل دقلو، بسبب انتقاداته لطريقة إدارة المعارك والانتهاكات التي مارستها القوات ضد المدنيين، .

والتي رأى أنها تخصم من الرصيد السياسي والاجتماعي للقادة ذوي الخلفيات العسكرية. غيابه الأخير عن المشهد عزز من فرضية أنه دفع ثمن هذه المواقف، سواء عبر العزل القسري أو التصفية الصامتة لتجنب تأثير انشقاقه على الروح المعنوية للمقاتلين.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.