تأكيد أمريكي جديد: السودان ضحية حرب بالوكالة والتدخلات الخارجية وقود للنزاع
تصريحات ماركو روبيو حول السودان والتدخلات الخارجية في الحرب
السيناتور ماركو روبيو يصف الأوضاع بالمأساة الهائلة
متابعات – عاجل نيوز
في اعتراف دولي صريح يعكس حجم التحديات التي تواجه الدولة السودانية، وصف السيناتور الأمريكي ماركو روبيو الأوضاع الراهنة في البلاد بأنها “مأساة هائلة”.
وأكد روبيو في تصريحاته الصادرة بتاريخ 8 مايو 2026 أن السودان تحول إلى ساحة حرب بالوكالة، حيث تقدم دول أجنبية دعماً مباشراً لأطراف محددة، بينما فتحت دول أخرى حدودها وأراضيها لتكون معبراً للسلاح والإمدادات التي تزيد من وتيرة الصراع والخراب.
وتضع هذه التصريحات الأمريكية النقاط على الحروف فيما يتعلق بالدور الذي تلعبه القوى الخارجية في تمزيق السيادة السودانية. ويرى مراقبون أن استخدام المليشيات المتمردة كأداة في يد هذه القوى يهدف إلى إضعاف الدولة وتفتيت نسيجها الوطني.
وتأتي هذه الاعترافات لتفضح المسارات التي يسلكها السلاح والعتاد العسكري، بما في ذلك الطيران المسير الذي يتم تزويد “آل دقلو” به عبر حدود دول الجوار، مما يطيل أمد المعاناة الإنسانية.
ورغم حديث الدوائر الدولية عن “الرباعية” و”بيانات المبادئ”، إلا أن الشارع السوداني والقيادة العسكرية يؤكدان أن الطريق الوحيد لإنهاء هذا النزاع يمر عبر الحسم الميداني.
وتشدد القوات المسلحة السودانية على أن تطهير الأرض من المرتزقة هو الضمانة الوحيدة لاستعادة السيادة الوطنية، بعيداً عن ضغوط القوى التي تمول التمرد أو تلك التي تسعى للمساواة بين الجيش الوطني الشرعي وبين عصابات المرتزقة المسلحة.
إن محاولات الترويج لنغمة “الأطراف المتحاربة” والمساواة بين مؤسسة الدولة الرسمية وبين المليشيات الإرهابية تعتبر أجندة مفضوحة تهدف إلى تمرير مشاريع الارتهان للخارج.
ويؤكد الخبراء الاستراتيجيون أن السودان لا يحتاج إلى هدن هشة تمنح المتمردين فرصة لالتقاط الأنفاس وإعادة التنظيم، بل يحتاج إلى وقفة دولية حازمة تجفف منابع دعم المليشيا وتدين الدول التي تساهم في إشعال الحرائق في الداخل السوداني.
ويبقى الانضباط الوطني والالتفاف حول القوات المسلحة هو خط الدفاع الأول في معركة الكرامة الجارية. .
حيث يرى السودانيون أن النصر العسكري هو السبيل الوحيد لإغلاق الباب أمام الأطماع الخارجية التي جعلت من الوطن ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية.
إن السيادة الوطنية لا تقبل التجزئة، وتضحيات الجنود في الميدان ترسم ملامح السودان الجديد القادر على حماية حدوده وقراره السياسي بعيداً عن التدخلات الأجنبية المغرضة.
وفي ختام هذه التطورات، تظل الرسالة واضحة بأن السودان لن يكون لقمة سائغة للأطماع الخارجية أو أدواتها المحلية.
إن استعادة الأمن والاستقرار تتطلب اعترافاً دولياً أوسع بمركزية الدولة السودانية وجيشها الوطني، والعمل على وقف تدفق المرتزقة والسلاح عبر الحدود بشكل فوري.
فالنصر لجيش السودان والسيادة لشعبه، والخزي لكل من تآمر على وحدة هذا الوطن وجعل من أراضيه معبراً للموت والدمار.