الخرطوم | صواعق مائية” تتربص بالأطفال.. ظهور كثيف لأسماك الرعاد في النيل يرفع حالة الطوارئ بالبراري.
مخاطر أسماك البرد في نيل الخرطوم وحوادث غرق نهر عطبرة 2026.
صدمات كهربائية قاتلة تهدد مرتادي شواطئ الخرطوم والشرطة تحذر من غياب فرق الإنقاذ
متابعات – عاجل نيوز
أطلقت غرف الطوارئ في منطقة البراري بشرق العاصمة الخرطوم نداءً عاجلاً وحذراً لكافة الأسر والمواطنين، بضرورة فرض رقابة صارمة على الأبناء ومنعهم من ارتياد شواطئ النيل، وتحديداً في منطقة “بيتش بري” الاستراتيجية.
ويأتي هذا التحذير بعد رصد ميداني لظهور كثيف ومقلق لأسماك “البرِد” أو ما يعرف بـ “الرعاد الكهربائي”، والتي تسببت في حالة من الذعر بين المواطنين نظراً لقدرتها العالية على إحداث صعقات كهربائية مفاجئة في وسط المياه.
وأوضح المختصون في غرفة الطوارئ أن خطر هذه الأسماك يكمن في توقيت ظهورها الذي يتزامن مع تذبذب مناسيب النيل، حيث تؤدي الصعقة الكهربائية التي تطلقها السمكة إلى فقدان السباح لوعيه أو توازنه بشكل فوري، مما يحول السباحة العادية إلى “فخ للموت المحقق” نتيجة الغرق السريع.
وأشار التقرير إلى ملاحظة تدفقات كبيرة من طلاب المدارس وصغار السن نحو النيل عقب انتهاء ساعات الدراسة، مدفوعين بارتفاع درجات الحرارة، مما يضاعف المخاطر في ظل وجود هذه “الصواعق المائية” الحية.
وفي سياق متصل، فجع سكان ولاية كسلا بحادثة مؤلمة فجر السبت، حيث تم العثور على جثامين صبيين غرقا في نهر عطبرة بمحلية حلفا الجديدة أثناء رحلة ترفيهية.
وتكشف هذه الحادثة عن الوجه الآخر للمخاطر المتمثل في التيارات المائية الجارفة والحفر السحيقة التي تخلفها التغيرات الطبيعية في مجاري الأنهار، مما جعل شرطة الدفاع المدني تجدد تحذيراتها بضرورة الابتعاد عن المواقع الخطرة وغير المخصصة للسباحة.
وحذرت السلطات الرسمية من تحدي غياب فرق الإنقاذ والغطاسين المحترفين على طول الشواطئ النيلية، وهو ما يجعل فرص التدخل السريع في حالات الطوارئ شبه مستحيلة.
وناشدت الدفاع المدني كافة المواطنين بالالتزام بالموجهات الأمنية، مؤكدة أن المسؤولية الأسرية هي الركيزة الأولى لحماية الأرواح، خاصة وأن النيل الأزرق والأنهار الموسمية تشهد في هذه الفترة تقلبات تجعل السباحة فيها مغامرة غير مأمونة العواقب، وتستوجب الحيطة التامة لتجنب تكرار المآسي التي أفجعت العديد من الأسر خلال الأيام الماضية.