لا حسم عسكرياً.. مسعد بولس يحدد خارطة طريق واشنطن لإنهاء حرب السودان.
مسعد بولس: واشنطن تدعم الحل السوداني السوداني والحوار الوطني هو المخرج.
المسؤول الأمريكي يهاجم التدخلات الخارجية ويؤكد: غالبية القوى المدنية تدعم الحل السياسي.
متابعات – عاجل نيوز
أكد المسؤول الأمريكي مسعد بولس، في تصريحات بارزة لقناة “الجزيرة مباشر”، أن الطريق نحو إنهاء المعاناة في السودان لا يمر عبر البندقية، مشدداً على أنه لا يوجد حل عسكري للأزمة الراهنة.
وأوضح بولس أن المخرج الوحيد يتمثل في حوار وطني سوداني جامع وشامل، يفضي في نهاية المطاف إلى تشكيل حكومة كفاءات مستقلة قادرة على تلبية تطلعات الشعب السوداني في الاستقرار والديمقراطية.
وأشار بولس إلى أن الرؤية الأمريكية تتطابق مع مبدأ “الحل السوداني-السوداني”، وهي الرؤية التي تم التأكيد عليها بوضوح في “بيان برلين” الدولي بشأن السودان عام 2026.
وكشف عن وجود اتصالات مكثفة تجريها واشنطن مع طيف واسع من قوى المجتمع المدني، .
مؤكداً أن الرغبة السائدة لدى الغالبية العظمى من المكونات المدنية هي الوصول إلى تسوية سياسية عادلة تضع حداً للنزاع المسلح وتفتح الباب أمام مرحلة البناء والإعمار.
وفي نقد مباشر للأدوار الإقليمية، وصف بولس استمرار بعض الدول في تقديم الدعم العسكري والسياسي لأطراف الصراع بالأمر “المؤسف جداً”، معتبراً أن هذا التدخل الخارجي هو العامل الأساسي الذي يعقد جهود التسوية ويطيل أمد الحرب.
وأقر بوجود صعوبات بالغة في دفع الأطراف المتحاربة نحو طاولة المفاوضات في ظل استمرار هذا الدعم الخارجي وتصاعد التعقيدات الميدانية التي تجعل لغة الرصاص هي الطاغية حالياً.
تأتي تصريحات بولس لتعيد التأكيد على الموقف الدولي الرافض لتجزئة الحلول أو التدخلات التي تغذي الفوضى، مشدداً على أن المجتمع الدولي يراقب بدقة التحولات الميدانية والسياسية.
ويرى مراقبون أن هذه الإشارات الأمريكية تمثل ضغطاً إضافياً على الدول المتورطة في إمداد المليشيات بالسلاح، وتفتح في الوقت ذاته نافذة للقوى الوطنية لترتيب صفوفها نحو حوار وطني لا يقصي أحداً، شريطة الالتزام بمخرجاته التي تضمن وحدة وسيادة السودان.