ليلة الانفجارات الكبرى في مطار نيالا وقادة الدعم السريع يفرون إلى الوديان
تفاصيل القصف الجوي على مطار نيالا وتدمير تحصينات الدعم السريع
غارات جوية عنيفة تستمر 3 ساعات وتحيد أهدافاً استراتيجية وطائرات مسيرة بجنوب دارفور
متابعات –عاجل نيوز
كشفت مصادر ميدانية وشهود عيان عن تفاصيل ليلة مرعبة عاشتها مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور، إثر سلسلة من الغارات الجوية المكثفة التي نفذها سلاح الجو السوداني.
استمر القصف العنيف والمتواصل لمدة ثلاث ساعات كاملة، بدأت من منتصف الليل وحتى الثالثة صباحاً، وتركزت الضربات بشكل أساسي على محيط مطار نيالا الذي شهد انفجارات ضخمة هزت أركان المدينة وأثارت حالة من الرعب والارتباك.
وتشير التقارير الواردة من الميدان إلى أن الضربة الأخيرة في مطار نيالا كانت نوعية ومختلفة تماماً عن سابقاتها من حيث قوة الانفجارات وحجم الصواريخ المستخدمة.
وأكد سكان محليون أن القصف نجح في تحييد طائرة شحن عسكرية بعد هبوطها بدقائق معدودة، فيما شوهدت أعمدة اللهب تتصاعد من مراكز الدعم اللوجستي ومخازن الوقود التابعة لقوات الدعم السريع في محيط المنطقة المستهدفة.
في سياق متصل، أظهرت صور الأقمار الاصطناعية الحديثة أن قوات الدعم السريع بدأت منذ شهر أبريل الماضي بإنشاء تحصينات عسكرية وبقع سوداء داخل مطار نيالا.
ويبدو أن هذه الإنشاءات كانت تهدف لتأمين الطائرات المسيرة وحمايتها من الهجمات الجوية، إلا أن كثافة النيران في الغارات الأخيرة تجاوزت تلك التحصينات وأحدثت خسائر فادحة في العتاد العسكري والبنية التحتية للمطار.
وعلى صعيد التحركات القيادية، تسود حالة من القلق والاستنفار الكبيرة أوساط ما يعرف بحكومة التأسيس والقادة العسكريين بمدينة نيالا.
ودفعت دقة الضربات الجوية التي استهدفت مقار إقامة القيادات البارزة إلى اتخاذ تدابير احترازية مشددة، حيث بات عدد كبير من القادة يغادرون المدينة مع حلول المساء للمبيت في الوديان والمناطق الخلوية المحيطة خوفاً من الضربات الليلية المفاجئة.
وتؤكد المعلومات الميدانية أن تركيز سلاح الجو على مطار نيالا في الآونة الأخيرة قد شل حركة الإمداد العسكري في المنطقة بشكل جزئي.
ويعود القادة العسكريون لممارسة مهامهم داخل المدينة في الصباح الباكر فقط، وسط مراقبة دقيقة للأجواء، مما يعكس نجاح العمليات الجوية في كسر حالة الاستقرار العسكري التي كانت تحاول قوات الدعم السريع فرضها في ولاية جنوب دارفور.