محمد عصمت يحيى ينضم رسمياً لقوات الدعم السريع وعضواً في تنفيذية “تأسيس”
انضمام القيادي محمد عصمت للدعم السريع وعضوية تحالف تأسيس | أخبار السودان
في خطوة أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية السودانية
متابعات – عاجل نيوز
في تحول مفاجئ للمشهد السياسي السوداني، أعلن القيادي المعروف وراعي كتلة “صمود”، محمد عصمت يحيى ، عن انضمامه رسمياً لصفوف قوات الدعم السريع.
وتأتي هذه الخطوة بالتزامن مع صدور قرار من قائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان دقلو “حميدتي”، قضى بتعيين عصمت عضواً في اللجنة التنفيذية لما يُعرف بـ “تحالف تأسيس الدولة السودانية”.
ويُعد محمد عصمت من الوجوه السياسية البارزة التي تصدرت المشهد عقب ثورة ديسمبر، حيث شغل سابقاً مناصب قيادية في عدد من الكتل السياسية والمهنية.
ويرى مراقبون أن هذا الانضمام يمثل اختراقاً سياسياً جديداً للدعم السريع في استقطاب كوادر مدنية وقيادات من الصف الأول للعمل ضمن واجهاته السياسية والتنفيذية الجديدة.
الجدير بالذكر أن “تحالف تأسيس” هو الجسم الذي أعلنت عنه قوات الدعم السريع مؤخراً ليكون بمثابة ذراع سياسي وتنفيذي لإدارة المناطق الواقعة تحت سيطرتها، ووضع تصورات لمستقبل الدولة السودانية من وجهة نظر التحالف الجديد، وسط تباين كبير في ردود الأفعال الداخلية حول شرعية وأهداف هذا الكيان.
يُعد محمد عصمت يحيى أحد الفاعلين في المشهد السياسي السوداني خلال سنوات الفوضى، حيث برز اسمه بقوة عقب الإطاحة بالرئيس البشير في عام 2019، كقيادي في “الحزب الاتحادي الموحد” والذي عضويته لاتتجاوز حافلة ركاب .
ومن ثم رئيساً لكتلة “صمود”التي ضمت كيانات نقابية وسياسية.
عُرف عصمت بمواقفه الحادة تجاه إدارة الفترة الانتقالية، وكان من الأصوات التي تنادي بضرورة الإصلاح الجذري في المؤسسات المالية والسياسية، مستنداً إلى خلفيته المهنية الطويلة في بنك السودان المركزي.
هذا التحول الأخير نحو الانضمام الصريح لقوات الدعم السريع يضع مسيرته السياسية أمام اختبار جديد؛ فبينما كان يطرح نفسه كقائد لتيار مدني يسعى للعدالة الاجتماعية، .
يأتي انخراطه في “تحالف تأسيس الدولة السودانية” ليرسم ملامح تحالفات جديدة في خارطة الصراع الحالي.
هذا التحالف، الذي يقوده محمد حمدان دقلو “حميدتي”، يسعى لتقديم نفسه كبديل لمؤسسات الدولة الدستورية في مناطق سيطرة الدعم السريع، ويحاول عبر تعيين شخصيات مدنية معروفة مثل عصمت اكتساب صبغة سياسية وتنفيذية تتجاوز الطابع العسكري البحت.
تأتي هذه الخطوة في وقت يشهد فيه السودان استقطاباً حاداً، حيث تعكس عملية التعيين داخل “اللجنة التنفيذية لتأسيس” استراتيجية الدعم السريع في بناء حواضن سياسية من القوى المدنية التي تتقاطع رؤاها مع مشروعه المعلن تحت شعار “تأسيس الدولة”.
وتفتح هذه الخطوة الباب أمام تساؤلات حول مستقبل القوى المدنية والكتل السياسية التي كان يمثلها عصمت، ومدى تأثير هذا الانضمام على تماسك الجبهة المدنية الرافضة للحرب، في ظل تزايد وتيرة الانتقالات السياسية بين المعسكرات المختلفة.