انسحابات جماعية للمرتزقة الأجانب من صفوف مليشيا الدعم السريع
هروب المرتزقة من الدعم السريع وانسحاب قوات أجنبية نحو جنوب السودان
مقاتلون من جنسيات إفريقية يغادرون جبهات القتال نحو جنوب السودان بسبب غياب القادة وتوقف الرواتب
متابعات – عاجل نيوز
كشفت مصادر ميدانية خاصة عن موجة انسحابات جماعية واسعة تضرب صفوف العناصر الأجنبية المقاتلة مع مليشيا الدعم السريع.
وأكدت المصادر انسحاب قوة عسكرية قوامها من المرتزقة الأجانب، الذين يحملون جنسيات دول من بينها جنوب السودان وأوغندا.
وشملت عمليات الانسحاب إخلاء مواقع قتالية حيوية كانت تتواجد فيها هذه المجموعات خلال الفترة الماضية.
وتركزت عمليات الهروب والانسحاب من مناطق الكدر والحجيرات بالإضافة إلى منطقة الفراقل الاستراتيجية في جبهات القتال المختلفة.
وتأتي هذه التطورات على خلفية التدهور الحاد الذي تعيشه صفوف المليشيا، وسط حالة من الانهيار الواضح في الروح المعنوية.
وأشارت التقارير إلى أن غياب القادة الميدانيين المؤثرين ساهم في تسريع وتيرة هذه الانسحابات الجماعية.
وأوضحت المصادر أن القوة المنسحبة حددت وجهتها بشكل فعلي نحو حدود دولة جنوب السودان لمغادرة الأراضي السودانية نهائياً.
وجاء هذا القرار الجماعي بعد رفض هذه العناصر مواصلة العمليات القتالية في ظل الخسائر البشرية والمادية الكبيرة.
وباتت تلك القوات تشعر بانعدام الأفق العسكري في مواصلة القتال ضمن صفوف المليشيا المتمردة خلال هذه المرحلة.
وتعتبر الأزمة المالية الخانقة داخل المليشيا أحد أبرز الدوافع التي أدت إلى هروب المرتزقة وتفكك جبهاتهم الداخلية.
حيث كشفت التحريات عن عدم التزام قيادة مليشيا الدعم السريع بسداد المستحقات والرواتب المالية للمقاتلين الأجانب.
وأكد المقاتلون المنسحبون أنهم لم يتلقوا أي مبالغ مالية مقابل قتالهم منذ أكثر من ستة أشهر متواصلة.
ويمثل انسحاب هؤلاء المرتزقة ضربة موجعة لبنية المليشيا العسكرية التي تعتمد بشكل كبير على المقاتلين العابرين للحدود والقبائل العابرة.
ويرى مراقبون أن هذه الانهيارات المتلاحقة تعكس فقدان السيطرة المركزية على القوات الميدانية في مناطق العمليات المفتوحة.
كما تعزز هذه الواقعة من فرضية تآكل القوة الصلبة للمليشيا وفقدان حلفائها الميدانيين من المقاتلين الأجانب.
وتتوقع دوائر عسكرية أن تتبع هذه القوة مجموعات أخرى تعاني من ذات الظروف الصعبة في جبهات قتالية مختلفة بالسودان.
وتراقب الأجهزة المختصة حركة هذه المجموعات المنسحبة لضمان عدم تأثر القرى والمناطق الواقعة في مسار هروبها نحو الجنوب.
وتظل أزمة الثقة بين قيادة المليشيا ومرتزقتها هي المحرك الأساسي لتفكك المحاور القتالية الميدانية.