عاجل نيوز
عاجل نيوز

مطار بورتسودان.. مأساة مسافر وفوضى تبتلع حقوق المواطنين

أزمة الخدمات والأمتعة في مطار بورتسودان وشركات الطيران السودانية

 

كاتب يروي تفاصيل رحلة المعاناة بين “بدر” و”تاركو”: غياب للمهنية، تسول منظم، وضياع للحقائب بلا رقيب

 

متابعات – عاجل نيوز 

روى الكاتب محمد حمد أبوعول تفاصيل تجربة سفر مريرة عبر مطار بورتسودان يوم 13 مايو، واصفاً إياها برحلة من المعاناة بدأت منذ اللحظة الأولى أمام كاونترات المغادرة.

وأشار إلى أن الرحلة التي اختارها جواً بحثاً عن الراحة، تحولت إلى سلسلة من الإرباك والتعقيد بسبب ضعف تدريب الموظفين واستخدام أنظمة بدائية لا تليق بواجهة البلاد الجوية، مؤكداً أن الفوضى شملت تداخل المعاملات وتأخر الإنجاز بشكل لافت.

وكشف أبوعول عن غياب التنسيق بين شركات الطيران، حيث تم تحويل حجزه من شركة “بدر” إلى شركة “تاركو” في اللحظات الأخيرة، مما فاقم من حدة الزحام والتأخير.

ووصف صالة السفر بأنها غير مهيأة لاستيعاب الضغط الحالي، حيث تداخلت فيها الرحلات الداخلية والدولية بصورة خانقة، مما أفقد المرفق هيبته وجعل المسافر يشعر وكأنه في معركة يومية بدلاً من كونه في مطار دولي.

أما في مطار بورتسودان، فقد وصف الكاتب مشهد وصول الأمتعة بـ “الفوضى الحزينة”، حيث يمارس عمال العربات ما يشبه التسول القهري في ظل غياب كامل للرقابة الإدارية.

وأكد اختفاء عدد كبير من حقائب الركاب، من بينهم حقيبته الخاصة، وسط برود شديد من موظفي الشركات الذين عجزوا عن تقديم إجابات واضحة أو تطمينات للمسافرين التائهين، مشيراً إلى أن الميناء البري بعطبرة بات يفوق المطار تنظيماً واحتراماً.

وانتقد الكاتب بشدة آلية التعامل مع المفقودات، حيث انتهى به المطاف بعد انتظار دام أكثر من ثلاث ساعات بالحصول على “ورقة بلاغ” لا تضمن استعادة حقوقه، مع إجابات إدارية فاترة تدعي ذهاب الأمتعة مع “الترانزيت”.

وتساءل بحرقة عن حال المواطن البسيط الذي لا يملك وساطات أو معارف داخل هذه المنظومة، في ظل الانهيار الواضح في مستوى الخدمة وغياب المحاسبة والرقابة الحكومية.

وخلص المقال إلى أن ما يحدث في مطار بورتسودان ليس مجرد قصور عابر، بل هو فشل إداري يعكس صورة موجعة لما وصل إليه قطاع الطيران في السودان.

ودعا الكاتب إلى وقفة حازمة لإعادة الهيبة والتنظيم لهذا القطاع الحيوي، معتبراً أن احترام المسافر يمثل احتراماً للوطن، وهو ما يفتقده المنفذ الجوي الأهم في البلاد حالياً.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.