200 يوم من الأسر.. مطالبات بإنقاذ صحفي سوداني في معتقلات نيالا
اعتقال الصحفي معمر إبراهيم في نيالا يدخل يومه المئتين
الصحفي “معمر إبراهيم” يواجه تدهوراً صحياً حاداً وتجاهلاً حقوقياً دولياً
متابعات –عاجل نيوز
أكمل الزميل الصحفي معمر إبراهيم اليوم الجمعة يومه المئتين قيد الأسر داخل معتقلات مدينة نيالا التابعة لقوات الدعم السريع.
وتمثل هذه المدة الطويلة، التي تعادل نحو 4800 ساعة من القهر، فصلاً مأساوياً من الانتهاكات ضد الكوادر الصحفية بالسودان.
وتأتي هذه الذكرى القاسية لتسلط الضوء على الظروف غير الإنسانية التي يواجهها الأسرى داخل الزنازين الضيقة والمظلمة.
ويواجه الصحفي معمر إبراهيم وضعاً صحياً كارثياً، حيث يفقد يومياً جزءاً من وزنه وعافيته البدنية والنفسية نتيجة الإهمال المتعمد.
وتشير التقارير الواردة من هناك إلى أن الأمراض أصبحت تداهمه بشكل متكرر وخطير داخل المعتقل.
ويقبع الزميل برفقة المئات في زنازين ضيقة تفتقر لأدنى معايير الإنسانية وقواعد القانون الدولي وحقوق الإنسان.
وتزداد المعاناة اليومية للمعتقلين في ظل الندرة الحادة في الطعام والشراب، فضلاً عن حرمانهم من رؤية الشمس إلا بمعدلات بسيطة جداً.
وتعد ظروف الاعتقال المهينة هذه جزءاً من ضريبة العمل الصحفي في مناطق النزاع المسلح الحالية.
ويعيش الأسرى في بيئة تفتقر للتهوية الكافية، مما يفاقم من الحالة الصحية العامة لمن هم بداخل تلك الزنازين.
ويعد مرض السكري من أبرز التحديات الصحية التي داهمت الزميل معمر إبراهيم خلال فترة أسره الطويلة بمدينة نيالا.
ويواجه الصحفي هذا المرض المزمن في ظل انعدام تام للرعاية الصحية المتوفرة أو الأدوية الضرورية والمنظمة للسكر.
ويشكل هذا الوضع تهديداً مباشراً لحياته، خاصة مع تزايد فترات الاعتقال دون وجود أي أفق واضح للحل.
ورغم مرور مئتي يوم من الصمود والصبر والاحتساب، لا تزال المؤشرات تنذر باستمرار فصول العذاب التي يعيشها معمر ورفاقه.
ويأتي هذا الصمود في مقابل صمت مستمر ومحير من قبل الفاعلين في المسار الإنساني والحقوقي على المستوى الدولي والأممي.
ولم تتحرك الجهات المختصة بفعالية حتى الآن لإطلاق سراحه أو الضغط لتحسين ظروف اعتقاله المأساوية.
وتستمر المطالبات من قبل الزملاء والمدافعين عن حرية الصحافة بضرورة التدخل الفوري لإنهاء معاناة معمر إبراهيم في معتقلات مدينة نيالا.
ويشدد الحقوقيون على ضرورة التزام القوات المأسور لديهم بالقوانين الدولية التي تحمي المدنيين والصحفيين في أوقات الحروب. ويبقى الأمل معلقاً على تحرك جاد ينهي هذه الساعات الطويلة من القهر والاحتساب المر.