عاجل نيوز
عاجل نيوز

انتفاضة الإدارة الأهلية في الجنينة تضع المليشيا أمام خيار الاستسلام

مطالبة الإدارة الأهلية بالجنينة لعبدالرحيم دقلو بوضع السلاح

 

زعماء غرب وجنوب دارفور يواجهون عبدالرحيم دقلو بمذكرة الحسم.

 

متابعات – عاجل نيوز 

شهدت مدينة الجنينة تطوراً دراماتيكياً وضع مليشيا آل دقلو أمام أصعب اختباراتها الشعبية منذ اندلاع النزاع، حيث خرجت الإدارة الأهلية بولايتي غرب وجنوب دارفور عن صمتها في اجتماع عاصف.

وواجه زعماء القبائل والوجهاء القائد الثاني للمليشيا، عبدالرحيم دقلو، بحقائق ميدانية مرة، مؤكدين أن المعاناة بلغت ذروتها وأن السياسات المتبعة أهلكت الحرث والنسل.

وجاءت هذه المواجهة لتكشف عن فجوة عميقة بين المليشيا وحاضنتها الاجتماعية التي بدأت تضيق ذرعاً بحالة الفوضى والتجويع المتعمد التي طالت كافة مكونات المجتمع الدارفوري.

وعبر رجالات الإدارة الأهلية خلال كواليس “مذكرة الحسم” عن سخطهم الشديد جراء تحول المليشيا إلى عائق حقيقي أمام حياة المواطن، من خلال السيطرة على مخازن الغذاء والدواء وطرد المنظمات الإنسانية.

وأكد المجتمعون أن النازحين يواجهون الموت جوعاً داخل وخارج المعسكرات، بينما تكتفي المليشيا بمشاهدة هذه المأساة.

وشددت الإدارة الأهلية على أن ما يسمى بـ “الحكومة المدنية” التي روجت لها المليشيا ليست سوى دعاية سياسية رخيصة، حيث عجزت تماماً عن توفير أبسط مقومات الحياة، مثل لتر ماء نقي أو جوال ذرة واحد للأسر المتضررة في مناطق طويلة وغيرها.

وتعتزم الإدارات الأهلية رفع مذكرة عاجلة وصريحة لعبدالرحيم دقلو، تطالبه بوضع السلاح فوراً والبحث عن صيغة جادة للتفاوض مع قيادة الجيش لإنهاء هذه المحرقة التي دمرت الإقليم.

وركزت المذكرة على مأساة العالقين على الحدود التشادية الذين تقطعت بهم السبل في ظل ظروف إنسانية قاسية، معتبرة أن قادة المليشيا يتاجرون بآلام هؤلاء الضحايا بينما ينعمون هم بالرفاهية.

هذا التحرك يمثل اعترافاً شعبياً من داخل دارفور بأن المليشيا لم تعد تملك مشروعاً وطنياً، بل أصبحت أداة للنهب والتجويع والتهجير القسري.

إن خروج الإدارة الأهلية في هذا التوقيت وبالجنينة تحديداً، يعني احتراق الحاضنة الاجتماعية التي راهنت عليها المليشيا طويلاً لتبرير وجودها.

فمطالبة عبدالرحيم دقلو بالرحيل مع أسلحته تمثل “رصاصة الرحمة” على الدعاية السياسية لآل دقلو، وتثبت أن الجيش السوداني هو العنوان الوحيد القادر على إنقاذ ما تبقى من نسيج اجتماعي ومؤسسي.

لقد أدرك أهل الدار أن استمرار الحرب لن يجلب سوى المزيد من الدمار، وأن ساعة الحقيقة قد حانت بضرورة عودة الدولة وبسط سلطة القانون لإنهاء حقبة العبث بالأرواح والموارد.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.