عاجل نيوز
عاجل نيوز

تفكيك شبكة “الأخطبوط”.. معهد أمني ببرلين يفضح أدوار أبوظبي المزعزعة لاستقرار إفريقيا.

تقرير المعهد الألماني SWP حول التدخلات الإماراتية في إفريقيا.

 

تقرير ألماني يكشف كواليس هندسة النزاعات في السودان وليبيا والقرن الإفريقي.

 

متابعات – عاجل نيوز 

فجر المعهد الألماني للشؤون الدولية والأمنية (SWP) قنبلة سياسية من العيار الثقيل، عبر تقرير استقصائي كشف فيه بالوقائع عما أسماه الدور “المزعزع للاستقرار” الذي تمارسه الإمارات العربية المتحدة في القارة الإفريقية.

وركز التحليل، الذي أعده كبار الباحثين في برلين، على أربع دول محورية هي السودان، ليبيا، إثيوبيا، والصومال، معتبراً أن النفوذ الإماراتي تحول من مجرد شراكات اقتصادية إلى هندسة نزاعات عابرة للحدود.

وأشار التقرير إلى أن السياسة الخارجية لأبوظبي باتت تعتمد على مزيج هجين من الدعم العسكري والتمويل اللوجستي لترسيخ نموذج “الدولة داخل الدولة”.

وفيما يخص الملف السوداني، أكد التقرير الألماني أن التدخلات الإماراتية تمثل العصب المالي والعسكري لمليشيا الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو.

وأوضح الباحثون أن التغذية المستمرة بالسلاح والعتاد هي التي منعت حسم الصراع مبكراً وتسببت في أضخم كارثة إنسانية تشهدها المنطقة في الوقت الراهن.

ولم يقتصر الأمر على السودان، بل امتد ليشمل ليبيا عبر دعم قوات خليفة حفتر والشراكة مع مجموعة “فاغنر”، وصولاً إلى إثيوبيا حيث رجحت المسيرات الإماراتية كفة الصراع في حرب التيغراي، مما غير الخارطة العسكرية والجغرافية للمنطقة بشكل جذري.

وتعتمد الاستراتيجية الإماراتية، حسب وصف المعهد الألماني، على بناء “دولة موازية” عبر توظيف المليشيات والمرتزقة والشركات الأمنية الخاصة لسحق مؤسسات الحكم المركزية في الدول المستهدفة.

وتتدفق عبر هذه الشبكات اللوجستية الأسلحة والمقاتلون في اتجاه، بينما يعود الذهب والامتيازات الاقتصادية والموانئ في الاتجاه الآخر لصالح شبكات الحكم في أبوظبي.

ويرى التقرير أن هذا السلوك نابع من رغبة عارمة لتوسيع النفوذ الجيوسياسي، إضافة إلى “هوس أيديولوجي” يهدف لترسيخ نماذج سلطوية قمعية تعادي أي تطلعات ديمقراطية في الشعوب الإفريقية.

ووجه المعهد الألماني انتقاداً لاذعاً وغير مسبوق للعواصم الأوروبية وبرلين، معتبراً أن “التعامي الأوروبي” عن خطايا التدخلات الإماراتية منحها صكاً على بياض للتحرك دون كلفة سياسية، وخرق حظر السلاح الأممي بشكل فج.

وطالب التقرير بضرورة إعادة تقييم الشراكات الاستراتيجية مع الإمارات، وتشديد الرقابة المالية على شبكاتها اللوجستية، وربط أي تعاون مستقبلي بحدوث تغيير حقيقي في سلوكها وكف يدها عن العبث بالملفات الإفريقية.

إن هذه الصرخة التحذيرية من قلب أوروبا تضع المجتمع الدولي أمام مسؤوليته تجاه حماية سيادة الدول من التغول الخارجي الممنهج.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.