هل يتراجع دور مطار بورتسودان الدولي عقب تشغيل مطار الخرطوم؟
مستقبل مطار بورتسودان الدولي بعد استئناف رحلات مطار الخرطوم
الخبير إبراهيم عدلان يضع رؤية شاملة لمستقبل النقل الجوي بعد الحرب
متابعات – عاجل نيوز
طرح الخبير في مجال الطيران المدني، إبراهيم عدلان، تساؤلاً جوهرياً يشغل الأوساط الاقتصادية والسياسية في السودان حالياً بشأن مصير مطار بورتسودان الدولي وأهميته المستقبلية، في ظل الحديث المتزايد عن الترتيبات الجارية لاستئناف الرحلات الجوية الدولية عبر مطار الخرطوم،.
مبيناً أن الإجابة الواقعية تؤكد أن دور مطار الساحل لن ينكمش، بل يدخل مرحلة جديدة أكثر استراتيجية إذا أُحسن التخطيط له.
وأوضح عدلان أن تجربة الحرب القاسية أثبتت خطورة الاعتماد الشديد على مركزية مطار واحد لإدارة الأجواء في دولة واسعة المساحة،
حيث شكل مطار بورتسودان الدولي طوال الفترة الماضية شريان الحياة الرئيسي والمنفذ السيادي البديل لجمهورية السودان مع العالم الخارجي، .
واستوعب بكفاءة عالية حركة الوفود الدبلوماسية، وشحنات المساعدات الإنسانية، والرحلات التجارية لشركات الطيران العالمية، مما يستوجب المحافظة عليه كأصل وطني دائم.
وحذر عدلان من خطورة اتخاذ قرارات إدارية غير مدروسة تهدف إلى إدراج مطار بورتسودان الدولي ضمن تصنيف “المطارات الولائية” التقليدية، .
معتبراً أن إخضاع مرفق استراتيجي حساس لحسابات جغرافية ضيقة أو هياكل محلية محدودة الإمكانات يمثل خطأً فادحاً يضعف قدرته على جذب الاستثمارات الدولية ويعقد عمليات التمويل، ومشدداً على ضرورة بقائه تحت إدارة مركزية مباشرة وقومية تضمن سرعة اتخاذ القرار الفني والأمني.
ودعا التقرير إلى أهمية تبني سياسة الربط المالي والتشغيلي المتكامل بين مطاري الخرطوم وبورتسودان لضمان التوازن التنموي والجاهزية العالية،.
بحيث تساهم عوائد التشغيل الكثيفة المتوقعة في العاصمة في دعم وصيانة مطار البحر الأحمر، مع ضرورة قيام سلطات الطيران المدني بتسويق المطار كوجهة دولية ثانية وتقديم حوافز تفضيلية وتنافسية لتشجيع الخطوط والناقلات الأجنبية على استمرار رحلاتها المنتظمة إليه وعدم مغادرته.
ورسم الخبير خطة عمل واضحة للحفاظ على هذه المكتسبات الوطنية، تتضمن تحديث بنية المطار التحتية، وتطوير أنظمة الملاحة وصالات الركاب،.
وإنشاء منطقة تجارية ولوجستية حرة تربط المطار بالموانئ البحرية لتحويل المدينة إلى مركز إقليمي متكامل للشحن، مؤكداً في ختامه أن عودة مطار الخرطوم لا تعني تهميش مطار بورتسودان الدولي بل تدفع نحو بناء منظومة طيران وطنية متعددة المراكز تعزز الأمن القومي.