لجنة المعلمين ولاية كسلا تعلن الإضراب الشامل وترفض قرار فتح المدارس
لماذا أعلنت لجنة المعلمين ولاية كسلا التوقف الكامل عن العمل؟
أزمة حادة تضرب قطاع التعليم وتوقعات بتجميد الدراسة تماما
متابعات – عاجل نيوز
شهدت الساحة التربوية في شرق السودان تطورات متسارعة ومثيرة للاهتمام عقب صدور قرارات رسمية قوبلت برفض قاطع من القواعد العمالية.
حيث تفجرت الأزمة بشكل علني ومباشر بعد الإعلان الصادر من وزارة التربية والتوجيه بالولاية بشأن استئناف الدراسة.
واعتبرت الهيئات النقابية الممثلة للأساتذة أن الخطوة الوزارية لا تعبر عن الواقع المعيشي المزري الذي يمر به العاملون في الحقل التعليمي، والذين يعانون من تبعات اقتصادية قاسية ألقت بظلالها الوخيمة على استقرارهم الأسري والمجتمعي طوال الأشهر الماضية.
وفي بيان رسمي حاد اللهجة وموجه للرأي العام، أعلنت لجنة المعلمين ولاية كسلا عن موقف جماعي حاسم يقضي بالتوقف الكامل عن أداء المهام الوظيفية والالتزام بالبقاء في المنازل.
ووصف الكيان النقابي خطوة وزارة التربية بفتح المدارس بأنها خطوة صادمة وغير مدروسة وتفتقر للحد الأدنى من الأسس التربوية والعلمية المعترف بها.
وأشار البيان إلى أن محاولة ضغط عامين دراسيين في عام واحد وتحديد تقويم لا يتجاوز مائة وأربعة وثلاثين يوما فعليا يمثل خللا جسيما يضر بمستوى التحصيل الأكاديمي للتلاميذ ويصعب معالجة الفاقد التعليمي.
ولم يتوقف هجوم لجنة المعلمين ولاية كسلا عند تفاصيل التقويم الدراسي المضغوط فحسب، بل امتد ليشمل ملف الأجور المتردي والانتهاكات الإدارية المتكررة.
حيث اتهمت اللجنة المسؤولين بالوزارة بالانفصال الكامل عن واقع المعلم الذي يعجز عن توفير الضروريات الأساسية والعلاج، في وقت يتمتع فيه القياديون بامتيازات استثنائية وتسهيلات تجارية مثيرة للجدل.
وأكد الأساتذة أن تصريحات الإدارة العامة التي تطالب بتقديم الواجب على الحقوق وتصف المطالبين برواتبهم بأوصاف سالبة هي تصريحات مستفزة وتزيد من حالة الاحتقان السائدة.
أبرز الحقائق التي استندت إليها اللجنة في رفض القرار:
1. استمرار الحرمان الكامل من المرتبات الشهرية المتأخرة وعدم صرف المستحقات والبدلات المالية المتراكمة.
2. عدم مواكبة الرواتب الحالية للارتفاع الجنوني في تكاليف المعيشة مقارنة ببقية القطاعات والعاملين في الدولة.
3. تدهور مريع في البيئة المدرسية وانعدام البنية التحتية المهيأة لاستقبال الطلاب والكوادر التدريسية بشكل آمن.
4. الارتفاع الباهظ في تكلفة المواصلات والاتصالات مما يجعل تكلفة الوصول للمؤسسات تتجاوز قيمة الأجر كاملا.
5. التوقيت غير الملائم إطلاقا لفتح الفصول الدراسية وتزامنها مع الارتفاع الحاد في درجات الحرارة وظروف الصيف.
المطالب الرئيسية المرفوعة لحكومة الولاية:
1. تعديل فوري وشامل لهيكل الرواتب بما يتناسب مع الوضع الاقتصادي الراهن وتكاليف المعيشة المتصاعدة بالبلاد.
2. الصرف الفوري لكافة المتأخرات المالية المتراكمة من أجور ومنح وبدلات ومستحقات معيشية سابقة دون إبطاء.
3. سداد البديل النقدي والامتيازات المعطلة الخاصة بالأعوام المنصرمة لضمان استعادة الحقوق القانونية الضائعة.
4. إصلاح وتهيئة البيئة المدرسية وجعلها آمنة وصالحة للعملية التعليمية قبل إلزام الأطراف بالعودة للفصول.
5. إعادة صياغة تقويم دراسي واقعي ومنطقي يستند إلى المعايير التربوية المعتمدة ويسمح بزمن كاف للتعلم الحقيقي.
واختتمت لجنة المعلمين ولاية كسلا موقفها بالتشديد على أن التعليم يمثل عملية إنسانية متكاملة الأركان تتطلب توفير الاستقرار النفسي والمادي للمعلم أولا، لضمان نجاح الرسالة التربوية.
ورهنت اللجنة مسألة رفع الإضراب والعودة إلى المدارس بالاستجابة الفعلية والعملية لهذه المطالب المشروعة من قبل السلطات المحلية.
وأرسلت رسالة واضحة مفادها أنه لا مستقبل لأمة تهدر كرامة بنيتها التعليمية، مؤكدة استمرار النضال السلمي والنقابي المنظم حتى نيل الحقوق كاملة غير منقوصة.