رئيس تحرير صحيفة السوداني يكشف عن هندسة البحرين لاتفاقية سلام بين السودان والإمارات
تفاصيل وساطة البحرين لعقد اتفاقية سلام بين السودان والإمارات
الخرطوم وأبوظبي تقتربان من تسوية سياسية وأمنية شاملة عبر وساطة المنامة
متابعات – عاجل نيوز
فجّر رئيس تحرير صحيفة السوداني، الكاتب الصحفي عطاف محمد مختار، مفاجأة دبلوماسية مدوية حول طبيعة التحركات الإقليمية السرية الجارية خلف الكواليس لإنهاء الأزمة السودانية.
وقال عطاف في تدوينة على صغحته بالفيسبوك إن مملكة البحرين تهندسُ اتفاقيةَ سلام بين الإمارات والسودان.
وكشفت مصادر لصيغة عن معلومات موثوقة تفيد بأن مملكة البحرين تقود حالياً جهوداً حثيثة وتتحرك بنشاط مكثف لهندسة اتفاقية سلام بين الإمارات والسودان، تهدف إلى صياغة تسوية سياسية وأمنية شاملة تنهي حالة التوتر الدبلوماسي الحاد وتقطع الطريق أمام استمرار النزاع المسلح في البلاد.
وتأتي هذه الأنباء المتسارعة لتتقاطع مع تقارير ملاحية واستخباراتية رصدت مؤخراً تحركات جوية سرية ولقاءات وفود رفيعة المستوى في عواصم إقليمية، مما يؤكد أن المنامة صاغت مقترحاً متكاملاً يحظى بقبول مبدئي من الأطراف المعنية.
وتسعى الوساطة البحرينية المسنودة من عواصم خليجية أخرى إلى وضع إطار قانوني ودبلوماسي ملزم يضمن معالجة الجذور الأساسية للأزمة، وتجفيف الدعم الخارجي للمليشيا المتمردة مقابل ترتيبات إستراتيجية تضمن مصالح كافة الأطراف.
وأوضح مراقبون للشأن الإقليمي أن دخول مملكة البحرين على خط الأزمة كمهندس رئيسي للتسوية يعكس رغبة الخليج في إيجاد مخرج أمني سريع للصراع قبل أن يمتد لهيب الحرب إلى القرن الأفريقي والبحر الأحمر.
وتتضمن البنود المقترحة حسب التحليلات في الاتفاقية المرتقبة فتح صفحة جديدة للعلاقات الثنائية المشتركة، والالتزام الصارم باحترام السيادة الوطنية للدولة السودانية، مع بحث ملفات اقتصادية واستثمارية حيوية غير قابلة للمساومة على الحقوق السيادية للبلاد.
وتشير المعطيات الميدانية والسياسية إلى أن صمود الشعب السوداني وتماسك القوات المسلحة في الميدان فرضا واقعاً تفاوضياً جديداً أجبر القوى الإقليمية على إعادة النظر في حساباتها وإستراتيجياتها في المنطقة.
ويرى خبراء أن الإعلان عن هندسة اتفاقية سلام بين الإمارات والسودان يبرهن على أن الخيار العسكري لمليشيا الدعم السريع قد وصل إلى طريق مسدود، وأن المرحلة القادمة ستشهد تحولات سياسية كبرى تعيد رسم خارطة التحالفات الإقليمية بما يحفظ استقرار الدولة السودانية وأمنها القومي.