سلفاكير يكشف كواليس رفضه عرضًا ماليًا من الرئيس عمر البشير بلغ 505 مليون يورو .
رفض سلفاكير عرض البشير بمبلغ 505 ملايين دولار لمنع الانفصال
رئيس جنوب السودان يتهم قادة عربًا بالتدخل ويوجه رسالة للمواطنين في ذكرى تأسيس الجيش الشعبي
متابعات – عاجل نيوز
كشف رئيس دولة جنوب السودان، سلفاكير ميارديت، عن تفاصيل تاريخية مثيرة تتعلق بفترة ما قبل استقلال بلاده، معلناً عن رفضه القاطع لعرض مالي ضخم قدمه له الرئيس السوداني السابق عمر حسن أحمد البشير.
وأوضح سلفاكير أن العرض كان يتضمن دفع مبلغ 505 ملايين دولار أمريكي بهدف التأثير المباشر على نتائج استفتاء تقرير المصير لجنوب السودان الذي أُجري في عام 2011، مشيراً إلى أن قبول ذلك العرض كان سيغير مجرى التاريخ ويحرم الجنوبيين من دولتهم المستقلة.
وأكد رئيس جنوب السودان، خلال كلمته التي ألقاها في احتفالات الذكرى الرابعة والثلاثين لتأسيس الجيش الشعبي لتحرير السودان باستاد جوبا، أن الخطأ التاريخي كان وشيك الوقوع خلال عملية الاستفتاء، لكن الحكمة الوطنية جنبت البلاد ذلك المنعطف، مما قاد في النهاية إلى إعلان الاستقلال الكامل.
وأضاف في سياق حديثه عن تفاصيل رفض سلفاكير عرض البشير المالي: لا أحد يقدرني اليوم لما قمت به، لكنني أقدر نفسي جيداً لأنني رفضت تلك الأموال المعروضة، ولو قبلتها لما نالت بلادنا حريتها السيادية.
وفي ذات السياق، اتهم كير عدداً من القادة العرب بالانخراط في جهود مكثفة قادها النظام السابق في الخرطوم للحفاظ على وحدة السودان بشتى السبل الإغراءية والسياسية.
وأشار إلى أن الرئيس الأسبق عمر البشير تواصل في تلك الفترة الحساسة مع عدة قادة عرب، من بينهم الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك، والرئيس الموريتاني آنذاك محمد ولد عبد العزيز، بالإضافة إلى الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، لترتيب الدعم الإقليمي الرامي لتعطيل خيار الانفصال.
واختتم سلفاكير ميارديت خطابه الجماهيري بحث مواطني جمهورية جنوب السودان على ضرورة تكريم وتقدير الرموز الوطنية الذين ضحوا بأرواحهم في مسيرة التحرير الطويلة من أجل نيل الاستقلال.
وخص بالذكر عدداً من الشخصيات المؤسسة للحركة والجيش الشعبي لتحرير السودان، وفي مقدمتهم الزعيم الراحل الدكتور جون قرنق ديمابيور، وكيروبينو كوانين بول، وويليام نيوون باني، مؤكداً أن تضحياتهم هي الأساس المتين الذي تقف عليه الدولة الناشئة اليوم.