العميد السافنا يروي كواليس رحلته المثيرة من دارفور إلى الخرطوم
تفاصيل رحلة السافنا إلى الخرطوم ويكشف كواليس التصفيات بالدعم السريع
القائد المنشق يفضح انتهاكات سجن دقريس ويكشف أسماء القادة الذين تمت تصفيتهم جسدياً
متابعات – عاجل نيوز
روى القائد المنشق عن مليشيا الدعم السريع، العميد علي رزق الله المعروف بلقب السافنا، خلال مؤتمر صحفي عقده بالعاصمة الخرطوم، الكواليس الكاملة لمحطات خروجه من صفوف المجموعات المتمردة بإقليم دارفور وصولاً إلى العاصمة.
وأوضح السافنا أنه غادر ميدانياً عبر بوابة الفرقة الرابعة بمدينة الضعين مستنداً إلى أمر تحرك رسمي، ومنها توجه مباشرة إلى دولة جنوب السودان، ثم غادرها إلى دولة الهند، قبل أن يكمل الترتيبات النهائية لعودته الرسمية إلى الخرطوم والانحياز لجانب الدولة.
وفجّر القائد المنشق مفاجآت صادمة حول الأوضاع الإنسانية والأمنية داخل المعتقلات السرية التابعة للمتمردين، مؤكداً أن سجن دقريس الشهير يضم حالياً آلاف المدنيين والعسكريين الذين يحتجزون في أوضاع بالغة الخطورة والتعقيد.
وأشار السافنا إلى وجود اتهامات حقيقية وموثقة بارتكاب عمليات تصفية داخلية ممنهجة طالت عدداً كبيراً من المعتقلين والموقوفين داخل زنازين السجن، بعيداً عن أي رقابة قانونية أو حقوقية من المنظمات الدولية.
وفي ذات السياق، كشف العميد المنشق خلال استعراضه لملف تفاصيل رحلة السافنا إلى الخرطوم، أن قيادة الدعم السريع نفذت بشكل فعلي وعبر مجموعات خاصة عمليات تصفية جسدية مباشرة استهدفت قيادات ميدانية وعسكرية بارزة كانت مؤثرة في مجريات المعارك.
وخص بالذكر تصفية القائد جلحة، والقائد عبد الله حسين، بالإضافة إلى القائد حامد علي أبو بكر، معتبراً أن هذه الاغتيالات الداخلية المتبادلة تعكس بوضوح حجم الانقسامات الحادة والصراعات العميقة على النفوذ والقيادة داخل بنية المليشيا.
وتأتي هذه التصريحات العلنية للعميد السافنا لتسلط الضوء على حجم التصدع العسكري والسياسي الذي تعيشه المجموعات المتمردة في الآونة الأخيرة، خاصة بعد توالي انشقاق كبار القادة الميدانيين وعودتهم إلى العاصمة.
وأكد مراقبون أن شهادة السافنا من داخل منظومة التمرد تدعم التقارير السابقة التي تحدثت عن غياب الثقة بين مكونات المليشيا، وتحول الصراع الداخلي فيها إلى تصفية الحسابات الجسدية غدراً، مما يعجل بانهيار حاضنتها العسكرية في جبهات القتال.