«نخشى أن تبيعنا أبوظبي».. الهندي عز الدين يفجر مفاجأة عن ذعر آل دقلو ويكشف كواليس وساطة المنامة
حوار السودان والإمارات وشروط الخرطوم يكشفها الهندي عز الدين
الكاتب يحدد شروط الخرطوم لفتح حوار السودان والإمارات ويؤكد: التمرد ينهار والجيش لن يقبل بفرض أي فصيل سياسي
متابعات – عاجل نيوز
ربط الكاتب الصحفي البارز الهندي عز الدين الحفاوة الكبيرة التي استقبل بها ملك البحرين، حمد بن عيسى، رئيس مجلس السيادة السوداني، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، في المنامة يوم الأربعاء الماضي، بوجود ترتيبات دبلوماسية خفية.
وأكد عز الدين أن هذه الزيارة الرسمية تحمل في طياتها مؤشرات قوية على وجود وساطة بحرينية واضحة تسعى لفتح قنوات حوار السودان والإمارات، .
مشيراً إلى أن البحرين ما كان لها أن تبادر بهذه الخطوة وتحتفي بالبرهان دون الحصول على إشارة خضراء وتنسيق مسبق مع كل من أبوظبي والرياض.
وأعاد الكاتب إلى الأذهان المبادرة التي طرحها رؤساء تحرير الصحف السودانية للسلام في مايو 2024، والتي دعت علناً إلى ضرورة الجلوس للحوار مع الجانب الإماراتي بما يخدم المصالح الاقتصادية المشتركة والاستثمار في قطاعات الزراعة والموانئ البحرية.
وأوضح أن أبوظبي ظلت وقتها متعنتة وترفض الحوار مع الحكومة السودانية، نظراً لاعتمادها على التمدد الميداني لمليشيا الدعم السريع التي كانت تسيطر حينها على مناطق واسعة في الخرطوم والجزيرة ودارفور وأجزاء من ولايات سنار والنيل الأبيض وكردفان.
وفجّر عز الدين مفاجأة مدوية من كواليس تلك الفترة، كاشفاً عن تساؤل طرحه أحد أعضاء مبادرة الصحفيين على قيادي بارز في المليشيا من أسرة آل دقلو حول سر ترحيبهم الدائم بالمفاوضات، ليأتي الرد الصادم من القيادي: «نخشى أن تبيعنا الإمارات في أي وقت».
وأشار الكاتب إلى أن هذا الخوف المتأصل لدى المتمردين يتحقق اليوم عملياً بعد أن نجح الجيش السوداني في تحرير الخرطوم والجزيرة وسنار والنيل الأبيض، وتضييق الخناق على بقايا التمرد في دارفور وكردفان وسط موجة انشقاقات جماعية وانهيار كامل لحواضنه.
واختتم الهندي عز الدين مقاله بتحديد ملامح وشروط حوار السودان والإمارات المستقبلي، مؤكداً أن الشعب السوداني ليس لديه موقف عدائي مطلق مع أبوظبي إذا قررت التخلي تماماً عن تمويل التمرد والتخلص من أسرة آل دقلو بجميع جنرالاتها.
وشدد على ترحيب الخرطوم بأي تفاهمات تحقق المصالح المشتركة، شريطة عدم فرض أي فصيل سياسي أو فرض خيارات معينة على الشعب السوداني الذي بات يعرف جيداً من حاربه وشبحه من منزله، ومن قاوم ودافع عنه بالأرواح والدماء والدموع.