سقوط مدوٍ لقادة التمرد.. هروب «والي الجنينة» تجاني كرشوم إلى ليبيا طالباً اللجوء
هروب تجاني كرشوم إلى ليبيا وفرار قادة المليشيا لأفريقيا الوسطى
الإعلامي هيثم البوص يكشف عن فرار جماعي لقيادات مليشيا الدعم السريع باتجاه أفريقيا الوسطى مع اشتداد الخناق العسكري
متابعات – عاجل نيوز
كشفت مصادر ميدانية وإعلامية متطابقة عن تصدع جديد وانهيار متسارع في الهيكل القيادي لمليشيا الدعم السريع المتمردة، إثر فرار كبار مسؤوليها التنفيذيين والعسكريين إلى دول الجوار.
وأكد الإعلامي العسكري هيثم البوص هروب والي المليشيا المعين بمدينة الجنينة (عاصمة ولاية غرب دارفور)، المدعو تجاني كرشوم، وتسلله خارج الحدود السودانية وصولاً إلى دولة ليبيا، حيث تشير الأنباء إلى محاولته الاستقرار هناك بصفة لاجئ، تاركاً خلفه جبهات القتال المنهارة.
وتزامن هروب تجاني كرشوم إلى ليبيا مع رصد تحركات فرار جماعية ومكثفة لعدد من القيادات الميدانية البارزة للمليشيا نحو أراضي جمهورية أفريقيا الوسطى عبر الممرات الحدودية غير القانونية.
ويأتي هذا الهروب الجماعي بعد لجوء القيادات إلى التخلي عن مواقعها العسكرية تحت وطأة الضربات القاسية والموجعة التي يوجهها الجيش السوداني مسنوداً بالقوات المشتركة وسلاح الجو في مختلف محاور إقليم دارفور، والتي أسفرت عن تدمير خطوط إمدادهم وشل قدراتهم على القيادة والسيطرة.
ووصف مراقبون عسكريون موجة الفرار الحالية بـ “موسم فتك المتمردين”، حيث تخلت القيادات الصف الأول والثاني عن مقاتليها في الميدان للنجاة بأنفسهم، خاصة بعد الانتصارات المتتالية للقوات المسلحة السودانية وتحرير مساحات واسعة كانت تسيطر عليها المليشيا.
ويشير لجوء كرشوم إلى ليبيا وتوجه آخرين إلى أفريقيا الوسطى إلى فقدان المليشيا للأمل في الاحتفاظ بمواقعها في دارفور، وبداية العد التنازلي لإنهاء وجودها العسكري والسياسي في الولايات الغربية.
وتعكس هذه الانشقاقات والهروب المتوالي للواجهات السياسية والإدارية التي عينتها المليشيا في وقت سابق، حجم التخبط والعزلة التي تعيشها المجموعات المتمردة بعد أن انفضت عنها حاضنتها الاجتماعية والقبلية.
وباشرت الأجهزة الاستخباراتية بالقوات المسلحة السودانية بالتنسيق مع القوات المشتركة تشديد الرقابة على الحدود الغربية والشمالية الغربية، لتعقب بقايا قادة التمرد الفارين وقطع الطريق أمام أي محاولات لإعادة التجمع أو الهروب بالأسلحة والأموال المنهوبة.