مؤسس تنسيقية الرزيقات يفجرها : انشقاقات المحاميد زلزلت المليشيا.. والحرب لن تتوقف دون تحييد “الماهرية”
تأثير انشقاقات الرزيقات على الدعم السريع وتحييد الماهرية
الضيف عيسى عليو يفكك الشفرة القبلية للدعم السريع: السافنا والنور القبة أوزان ثقيلة، والاعتداء على “مستريحة” قَصم ظهر البعير
متابعات – عاجل نيوز
أكد مؤسس التنسيقية العامة لـ قبيلة الرزيقات، الضيف عيسى عليو، أن الانشقاقات المتتالية والانسلاخات الأخيرة التي ضربت الهيكل القيادي الميداني لمليشيا الدعم السريع سيكون لها تأثير كارثي ومباشر على تماسك وقدرات المجموعات المتمردة في شتى جبهات القتال.
وأوضح عليو، في تصريحات خاصة وموسعة لموقع “المحقق” الإخباري من العاصمة المصرية القاهرة، .
أن خروج قادة عسكريين بوزن النور القبة وعلي رزق الله الشهير بـ «السافنا» يُعد خسارة فادحة للتمرد، نظراً لكونهما من الأوزان العسكرية والاجتماعية الثقيلة داخل بنية القوات، ومن أشرس المقاتلين الميدانيين الذين كانوا يعتمد عليهم في إدارة المعارك الحيوية.
وفكك عليو الخلفية التاريخية والعسكرية لهؤلاء القادة المنسلخين، مبيناً أن النور القبة كان في الأصل من أبرز قيادات قوات حرس الحدود التاريخية التي استوعبها قائد المليشيا محمد حمدان دقلو “حميدتي” لاحقاً ضمن منظومة الدعم السريع للاستفادة من نفوذها.
أما العميد علي رزق الله “السافنا”، فقد كان قائداً معروفاً ضمن فصائل الحركات المسلحة بدارفور قبل أن يتم استيعابه رسمياً في صفوف القوات المسلحة السودانية برتبة رائد؛ .
وعقب اندلاع أزمة الشيخ موسى هلال الأولى مع الدعم السريع والقبض عليه، اختار السافنا العودة إلى مربع التمرد مجدداً، لينتهي به المطاف معتقلاً في زنازين المليشيا برفقة الشيخ موسى هلال لسنوات.
وأضاف مؤسس التنسيقية أنه عقب اندلاع حرب الخامس عشر من أبريل، نجح حميدتي عبر تقديم إغراءات مالية وميدانية ضخمة في استمالة السافنا للتعاون مع الدعم السريع مجدداً؛ إلا أن الخلافات العميقة والانتهاكات المتكررة عجلت بقرار انشقاقه الحالي وانحيازه الصريح للدولة، وهي الخطوة التي سبقهما إليها زعيم المحاميد الشيخ موسى هلال.
وأشار عليو إلى أن القشة التي قصمت ظهر البعير وعجلت بانهيار الثقة بين الطرفين تمثلت في الاعتداء السافر والهمجي الذي نفذته مسيرات وعناصر المليشيا على بادية الشيخ موسى هلال في منطقة “مستريحة” العريقة، وهو ما اعتبره أبناء القبيلة خطاً أحمر وطعنة في النسيج الاجتماعي.
وشدد الضيف عيسى عليو في حواره على أن جميع هذه القيادات المنشقة تنتمي أصيلاً إلى فرع “المحاميد” أحد البطون الرئيسية لقبيلة الرزيقات، مما يعني إفراغ المليشيا من غطائها القيادي والقبلي لبطن المحاميد، وسط توقعات قوية بأن يلحق بهم قادة آخرون في القريب العاجل.
غير أن الكاتب والمؤسس استدرك بوضع يده على العقدة الحقيقية للأزمة، مشيراً إلى أن التفاصيل والتعقيدات الداخلية لقبيلة الرزيقات (التي تضم النوايبة، والمحاميد، والماهرية، والعريقات) .
تشير إلى أن القيادات العسكرية الكبرى من بطن “الماهرية” لم تستجب لحركة الانشقاقات حتى الآن، لافتاً إلى أن الماهرية يمثلون حالياً “رأس الرمح” والكتلة البشرية الصلبة والعمود الفقري المقاتل في هذه الحرب، لا سيما القادمين من ولاية شرق دارفور.
واختتم عليو حديثه لـ “المحقق” بتوجيه رسالة استراتيجية وصريحة لقيادة الدولة والقوات المسلحة السودانية، مؤكداً أن تأثير انشقاقات الرزيقات على الدعم السريع أحدث بالفعل اهتزازاً عنيفاً وتصدعاً في الروح المعنوية للمتمردين، .
إلا أن العمليات العسكرية والحرب الطاحنة لن تتوقف بصورة نهائية ولن يستقر السلم الأهلي ما لم تبذل الدولة جهوداً مضاعفة ومكثفة لتحييد المقاتلين والقيادات الأهلية والشبابية البارزة من أبناء بطن “الماهرية” وإقناعهم بوضع السلاح، باعتبارها الخطوة المفتاحية والأخيرة لإنهاء مغامرة آل دقلو العسكرية في السودان.