تراجع قيادي أهلي بارز عن الانشقاق من المليشيا والمساليت يطالبون بعدم منحه أي إعفاءات
تراجع مسار عبد الرحمن أصيل عن الانشقاق من الدعم السريع غرب دارفور
ضغوطات عشائرية وتسوية في دولة جارة تعيد نائب رئيس المجلس التأسيسي لحضن التمرد
متابعات –عاجل نيوز
كشفت مصادر مطلعة عن تفاصيل تراجع قيادي أهلي عن الانشقاق من المليشيا المتمردة، حيث تراجع الأمير مسار عبد الرحمن أصيل عن قرار مغادرته لقوات الدعم السريع وإعلان تأييده للجيش السوداني.
وجاءت هذه الخطوة المفاجئة عقب ضغوطات مكثفة مارستها قيادات أهلية وأبناء عشيرته لإثنائه عن موقفه الأخير.
وكان مسار، الذي يشغل منصب نائب رئيس المجلس التأسيسي لمليشيا الدعم السريع بولاية غرب دارفور، قد أحدث تفاعلاً واسعاً قبل أيام إثر تسريبات تؤكد عزمه التخلي عن التمرد والانحياز للشرعية.
ووفقاً للمعلومات المتداولة، فإن قيادات بارزة من قبيلة المساليت كانت قد تحركت فوراً وطالبت قيادة الجيش السوداني والأجهزة العدلية بعدم منح مسار أي إعفاءات أو حصانات قانونية، .
نظراً لاتهامه المباشر بالتورط في الانتهاكات الجسيمة والجرائم والفظائع التي شهدتها مدينة الجنينة وولايات غرب دارفور خلال الفترة الماضية.
وتزامنت هذه المطالب الصارمة مع تحركات موازية من قادة المليشيا لاحتواء الأزمة التنظيمية ومنع تصدع حاضنتهم الاجتماعية عبر تسوية الخلافات مع أصيل.
وأشارت المصادر إلى أن أبناء عشيرة الأمير مسار المنخرطين في صفوف التمرد مارسوا ضغوطاً أسرية وقبلية هائلة عليه للتراجع عن موقفه؛ تلافياً للانقسام وحفاظاً على وحدة الموقف القبلي الداعم للمليشيا.
وفي ذات السياق، عقد أحد القادة البارزين في مليشيا الدعم السريع اجتماعاً مغلقاً مع مسار في عاصمة إحدى الدول المجاورة عقب مغادرته السودان،.
جرى خلاله تسوية نقاط الخلاف الإداري والمالي وإقناعه بسحب قرار الانضمام للجيش، وسط تلويح العشيرة بعزله وتكليف شقيقه بإمارة القبيلة حال تمسكه بالانشقاق.
يُذكر أن مسار عبد الرحمن أصيل يُعد من الواجهات القبلية والتنفيذية الأساسية للمليشيا في إقليم دارفور، ويرتبط اسمه بملفات دولية حساسة.
وكان المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، كريم خان، قد أعلن في يوليو 2023م فتح تحقيق في فظائع التطهير العرقي بالجنينة، .
وحددت تقارير المحكمة أصيل كأحد المتهمين الرئيسيين إلى جانب اللواء بالمليشيا عبد الرحمن جمعة بارك الله والتجاني كرشوم، عقب رصده ميدانياً وهو يتفقد ارتكازات المقاتلين أثناء الهجمات الدامية على المدنيين.