الجيش السوداني يستعد لفتح خطوط مواجهة جديدة في شمال دارفور
شمال دارفور يشهد تحولات عسكرية مرتقبة ومؤشرات لاقتتال داخلي
تقرير دولي يكشف عن تصدعات في بنية الدعم السريع بعد انشقاقات المحاميد
متابعات –عاجل نيوز
كشف تقرير حديث صادر عن مشروع بيانات النزاعات المسلحة ACLED عن مؤشرات قوية ترجح عزم القوات المسلحة السودانية على إعادة فتح خطوط المواجهة العسكرية في شمال دارفور قريباً.
وتأتي هذه التحركات المرتقبة للجيش مدعومة بشبكة موسعة من حلفائه وقوات الحركات المسلحة المنضوية تحت لواء القوة المشتركة.
وتزامن هذا التحول الميداني مع انشقاقات حادة ضربت صفوف قوات الدعم السريع بإنشقاق قادة بارزين من عشيرة المحاميد العربية.
وأوضح التقرير الدولي أن انشقاق اللواء النور قبة والقائد علي رزق الله الشهير بسافنا يعكس تصدعاً واضحاً في التحالفات الأساسية للدعم السريع بالمنطقة.
ويرى الخبراء أن القوات المسلحة قد تستغل هذه الانقسامات العشائرية العميقة لشن عمليات هجومية واسعة لاستعادة السيطرة على مواقع استراتيجية.
في المقابل يحذر التقرير من أن استمرار تدفق الدعم الخارجي وتنامي المظالم المحلية قد يؤديان إلى تحول هذا الصراع إلى حرب عابرة للحدود.
وأشارت البيانات الموثقة إلى أن نموذج التحالف اللامركزي الذي تعتمد عليه الدعم السريع يواجه حالياً اختباراً قسرياً شديداً جراء تراجع الموارد المالية والعسكرية.
وأدى شح هذه الإمدادات إلى تقديم الولاءات القبلية المحلية على قرارات القيادة المركزية مما أشعل فتيل منافسة داخلية شرسة على الغنائم.
ورصدت المؤشرات تصاعداً ملحوظاً في معدلات الاقتتال الداخلي بين الفصائل الحليفة للدعم السريع منذ إحكام سيطرتها على أجزاء واسعة من الإقليم.
وتواجه المجموعات المسلحة ضغوطاً اقتصادية متزايدة منذ نجاح الجيش السوداني في بسط سيطرته الكاملة على العاصمة الخرطوم وقطع خطوط الإمداد الرئيسية.
وتسببت هذه الضغوط في تصاعد أعمال العنف والنهب المنظم التي استهدفت الأسواق والتجار في مناطق عدة بدارفور وكردفان لتعويض النقص المالي.
وتتزايد حالة السخط والتمرد داخل القواعد العسكرية جراء التمييز الواضح في توزيع العتاد الحربي وغياب الخدمات الطبية للمصابين.
وتوقع التقرير أن تدفع حالة التفكك الراهنة قادة الفصائل المحلية إلى البحث عن خيارات بديلة تضمن مصالحهم عبر الانضمام للجيش أو التحول لمرتزقة.
وأتاحت بيئة الحرب لهذه الجماعات توسيع شبكاتها غير المشروعة في دول الجوار مثل تشاد وجنوب السودان وإثيوبيا عبر تجارة السلاح والتهريب.
وينذر هذا التمدد الإقليمي بمخاطر اندلاع صراع عرقي أوسع وأكثر تعقيداً في المنطقة مما يصعب احتواؤه مستقبلاً من قبل المجتمع الدولي.