مصادر ميدانية: اعتقالات واسعة بمدينة نيالا تطال كل شاب يرفض القتال مع مليشيا الدعم السريع
اعتقالات وتجنيد قسري للشباب في نيالا
حملة مداهمات وتجنيد قسري لتعويض الخسائر البشرية في جبهات القتال المختلفة
متابعات –عاجل نيوز
أفادت مصادر ميدانية موثوقة من داخل مدينة نيالا، حاضرة ولاية جنوب دارفور، بأن مليشيا الدعم السريع شنت حملة اعتقالات واسعة ومكثفة خلال الساعات الماضية، استهدفت شريحة الشباب في عدد من أحياء المدينة.
وتأتي هذه التحركات الأمنية المتصاعدة في إطار مساعي المليشيا لفرض واقع التجنيد القسري على مواطني المنطقة، والضغط على الأسر للدفع بأبنائها نحو جبهات القتال المختلفة تحت وطأة التهديد والاعتقال.
وأكدت المصادر أن حملة المداهمات طالت كل شاب يبدي رفضاً علنياً أو ممانعة للانخراط في العمليات العسكرية للتدريب والقتال بجانب صفوف المليشيا.
وجرى اقتياد عشرات المعتقلين من الطرقات والأسواق العامة إلى مراكز احتجاز تابعة للمليشيا، وسط مخاوف تامة من قِبل الأهالي على سلامة أبنائهم، ومعاناتهم من تضييق مستمر يهدف إلى سلبهم حرية الاختيار وتحويلهم إلى وقود للمعارك المستمرة بالبلاد.
ويرى مراقبون للشأن الدارفوري أن لجوء المليشيا إلى أسلوب الاعتقال والتجنيد الإجباري بحق الشباب في مدينة نيالا، يعكس حجم النقص الحاد والخسائر البشرية الفادحة التي تعرضت لها في الآونة الأخيرة على جبهات المواجهة المختلفة، فضلاً عن تراجع الإقبال الطوعي من قِبل أبناء القبائل المحلية؛ مما دفعها لاستخدام أدوات القمع والقوة المفرطة لتعويض النقص العددي بصفوفها.
وتسود المدينة حالة من التوتر الشديد والترقب بين السكان جراء هذه الإجراءات التعسفية، وسط مناشدات صامتة من قِبل منظمات المجتمع المدني المحلية والمدافعين عن حقوق الإنسان بضرورة وقف هذه الانتهاكات الصارخة التي تخالف القوانين والأعراف الدولية، وتستهدف المدنيين العزل لإجبارهم على المشاركة في الصراع المسلح رغماً عن إرادتهم.