“دقائق في السجن ثم الإفراج”.. السافنا يفجر جدلاً حول حماية مطلوبين داخل الدعم السريع
علي السافنا يكشف تفاصيل عن غياب العدالة داخل الدعم السريع وقضية "أبو لؤلؤة"
اتهامات بـ”الإفراج الشكلي” عن مطلوبين تفجر نقاشات حادة حول الانضباط داخل المليشيا
متابعات – عاجل نيوز
أدلى القائد المنشق عن قوات الدعم السريع، علي رزق الله (السافنا)، بشهادة مثيرة للجدل كشفت عن اتهامات بوجود “ازدواجية معايير” وغياب للعدالة داخل منظومة الدعم السريع.
وتحدث السافنا في تصريحاته عن ملفات داخلية حساسة، مشيراً إلى أن عمليات الاحتجاز لبعض الأفراد المطلوبين لا تتعدى كونها إجراءات شكلية تهدف لالتقاط صور أو التظاهر أمام الرأي العام بوجود محاسبة، دون أن تتبعها إجراءات قانونية حقيقية أو استكمال للمسار القضائي.
وضرب السافنا مثلاً بحالة شخص يُعرف بلقب “أبو لؤلؤة”، زاعماً أن الأخير لم يمكث في الاحتجاز سوى دقائق معدودة قبل أن يتم الإفراج عنه فوراً.
وتأتي هذه الشهادة لتغذي المخاوف الشعبية حول انعدام المحاسبة داخل التشكيلات المسلحة، وتؤكد فرضية وجود “حصانة” لبعض المنتسبين، بينما يواجه آخرون عقوبات صارمة، مما يشير إلى اختلال عميق في منظومة الانضباط والعدالة الداخلية للتشكيل.
هذه الادعاءات، وإن لم يتم التحقق منها من مصادر مستقلة، فتحت باباً واسعاً من التساؤلات في الأوساط السياسية والإعلامية حول طبيعة الإجراءات التنظيمية داخل الدعم السريع.
ففي ظل التوترات الأمنية الراهنة، تُعد آليات المحاسبة والشفافية مطلباً أساسياً للرأي العام، وتطرح تصريحات السافنا علامات استفهام كبيرة حول مدى قدرة القيادة الحالية على بسط سيادة القانون ومحاسبة المتورطين في الانتهاكات بعيداً عن المحسوبية أو الضغوط الداخلية.
وحتى لحظة إعداد هذا التقرير، التزمت قيادة قوات الدعم السريع الصمت ولم تصدر أي تعليق رسمي لنفي أو توضيح هذه الادعاءات.
وتظل هذه الشهادة محل اهتمام واسع، كونها تأتي من شخص كان جزءاً من المنظومة القيادية للمليشيا، مما يمنحها ثقلاً في سياق الجدل الدائر حول إدارة التشكيلات المسلحة في السودان وفشل آلياتها في تقديم العدالة للضحايا أو محاسبة المتفلتين من منتسبيها.