أثر “ضجة السافنا” في تفكيك المليشيا: القادم أكثر إثارة
تحليل أيمن شرار حول انشقاق السافنا وتأثيره على مستقبل الدعم السريع
أيمن شرار: السافنا “نموذج ملهم” يفتح الباب لسلسلة انشقاقات تنهي أسطورة المليشيا
متابعات – عاجل نيوز
يرى الكاتب أيمن شرار في مقاله التحليلي أن الضجة الإعلامية الضخمة التي تلت انشقاق الجنرال علي رزق الله (السافنا) ليست مجرد تفاعل عابر، بل هي دليل قاطع على الثقل النوعي الذي كان يتمتع به الرجل داخل بنية مليشيا الدعم السريع.
ويشير شرار إلى أن الهجوم المكثف على السافنا يؤكد أنه كان “رقماً صعباً”، وأن انشقاقه وضع معياراً جديداً باتت تقاس عليه كافة التحركات الميدانية والسياسية اللاحقة.
ويشدد شرار على أن ظاهرة الانشقاقات لم تعد مجرد حوادث متفرقة، بل أصبحت استراتيجية قائمة بذاتها هدفها تفكيك المليشيا من الداخل.
ويكشف الكاتب عن تلقيه اتصالات من قيادات أخرى داخل التشكيل، أبدت رغبتها في الانشقاق، مشترطةً الحصول على “زخم إعلامي” يضاهي ما حظي به القبة والسافنا، .
مما يعكس تحولاً في العقلية القيادية للمليشيا التي باتت تدرك وجود رعاية ودعم دولي لمن يختارون الانحياز للوطن.
وفي قراءته للمشهد، يرى شرار أن هذه السلسلة من الانشقاقات ستتواصل وتتسع رقعتها طالما بقيت قيادات مثل “عبد الرحيم دقلو” في واجهة المشهد، مما يفاقم حالة الغضب والاحتقان الداخلي.
ويؤكد أن وجود هذه الأسماء يمثل وقوداً لاستمرار التصدعات، معتبراً أن “ما خفي أعظم”، وأن حالة التفكك الكامل للمليشيا أصبحت مسألة وقت لا أكثر، في ظل اتساع رقعة الانشقاقات التي بدأت تضرب عصب التشكيل.
ويخلص أيمن شرار إلى أن ما يحدث الآن هو بداية النهاية لتماسك المليشيا، حيث أصبح السافنا “نموذجاً ملهماً” يحتذى به في طريقة الانتقال للطرف الآخر.
ويختتم تقريره بتفاؤل حذر تجاه المرحلة القادمة، مؤكداً أن الاستمرار في هذا النهج سيؤدي حتماً إلى انهيار المليشيا تحت وطأة انشقاقاتها الداخلية، وأن القادم في المشهد السوداني سيكون أكثر وضوحاً وتأثيراً في مسار إنهاء الحرب.