استخبارات المليشيا تغتال العمدة الدوم ضواي الترجمي في مدينة نيالا
اغتيال العمدة الدوم ضواي الترجمي نيالا جنوب دارفور
تصفية الرموز الأهلية في دارفور تثير غضباً واسعاً وتُنذر بحرب قبيلة طاحنة
متابعات – عاجل نيوز
اهتزت مدينة نيالا، الحاضرة الإدارية لولاية جنوب دارفور، على وقع جريمة اغتيال غادرة وتصفية جسدية استهدفت أحد أبرز رموز وقادة الإدارة الأهلية بالإقليم.
وأكدت مصادر ميدانية متطابقة وتدوينات واسعة على منصات التواصل الاجتماعي أن جهاز الاستخبارات التابع لمليشيا الدعم السريع نفذ عملية اغتيال مباشرة بحق العمدة الدوم ضواي الترجمي، مما فجر حالة من التوتر الأمني والقبلية الكثيفة في سماء المنطقة.
وأفادت التقارير الأولية بأن القوة المسلحة التابعة لاستخبارات المليشيا تعقبت العمدة الراحل وقامت بتصفيته بدم بارد في إطار حملة ممنهجة لتكميم أفواه القيادات المجتمعية والأهلية التي ترفض الانصياع لإملاءات ومخططات قيادة المتمردين بالولاية.
وأحدث هذا الحادث الدامي صدمة بالغة لكون المغدور يمثل ركيزة مجتمعية أساسية من رجالات قبيلة الترجم المشهود لهم بالحكمة وإصلاح ذات البين.
وعقب انتشار نبأ الاغتيال الصادم، سادت حالة من الغليان والاحتقان القبلي الحاد أوساط منسوبي الإدارة الأهلية بمدينة نيالا، والذين أطلقوا نداءات قوية تتوعد بـملاحقة الجناة وتطهير المنطقة بيت ببيت وشارع بشارع وملاحقة المجموعات الغادرة؛
حيث اعتبرت الفعاليات الشبابية والقبلية بالمنطقة أن اغتيال العمدة الدوم ضواي يعد دليلاً دامغاً على سقوط كافة عهود ومواثيق التعايش السلمي في ظل سيطرة المجموعات المسلحة.
ويرى مراقبون ومحللون لشؤون إقليم دارفور أن إقدام المليشيا على تصفية الرموز القبلية بـالولاية يعكس حالة الارتباك والذعر التي تعيشها قيادتها، كما يمثل مؤشراً خطيراً على انعدام الثقة وتفكك النسيج الاجتماعي بالمنطقة.
وتوقع مختصون أن تؤدي هذه الجريمة النكراء إلى تسريع وتيرة المواجهات المباشرة وانتفاضة المكونات الأهلية ضد الوجود العسكري للمجموعات المتمردة لحماية أنفسهم ورموزهم من عمليات التصفية المستمرة.