“كفى استهتاراً”.. رسالة شديدة اللهجة من مواطني ولاية الجزيرة لإدارة توزيع الكهرباء
رسالة غاضبة من مواطني الجزيرة: عجز الكهرباء لم يعد محتملاً ومطالب بمساءلة المسؤولين
المواطنون يطالبون ببيانات حقيقية، عدالة في التوزيع، ومحاسبة المقصرين عن انهيار الخدمة
متابعات – عاجل نيوز
في صرخة مدوية تعكس حجم المعاناة اليومية، وجه مواطنو ولاية الجزيرة رسالة شديدة اللهجة إلى وزير الطاقة، ومدير كهرباء الولاية، وإدارة الشركة السودانية لتوزيع الكهرباء، محملين إياهم المسؤولية الكاملة عن التدهور المريع في الإمداد الكهربائي الذي تعيشه الولاية.
ووصفت الرسالة الحالة الراهنة بأنها “انهيار إداري وفني وأخلاقي” تجاوز مرحلة “برمجة الأحمال” ليصبح معركة بقاء للمواطن السوداني.
أبرز نقاط الاحتجاج الشعبي:
عجز الخدمة: انتقد المواطنون بلوغ ساعات القطوعات ما بين 18 إلى 20 ساعة يومياً، مما أدى إلى شلل كامل في المستشفيات، تعطل أعمال المواطنين، وتضرر الطلاب والمرضى، معتبرين أن استمرار هذا الوضع دون حلول يمثل استهتاراً مباشراً بأرواح الناس.
فقدان المصداقية : أكدت الرسالة أن الوعود الحكومية باتت تفتقر للمصداقية، واصفة عبارة “جاري العمل” بأنها نكتة سوداء لم تعد تنطلي على أحد، خاصة في ظل غياب الخطابات الرسمية المعتذرة أو توضيح الحقائق للرأي العام.
غياب العدالة : اتهمت الرسالة إدارة الكهرباء بانتهاج “ظلم ممنهج” من خلال استثناء أحياء ومحال تجارية معينة من القطوعات، بينما يعاني عامة المواطنين من ظلام دامس، مشددين على أن هذا التمييز إما فساد أو فشل إداري لا يُغتفر.
الأمانة الوظيفية : ذكر المواطنون منسوبي الشركة بأنهم موظفون عموميون يتقاضون أجورهم من عرق الشعب، معتبرين أن استلام الرواتب مقابل خدمة معدومة يعد “أكلاً للمال بالباطل”.
المطالب الشعبية:
لم تكتفِ الرسالة بالتنديد، بل وضعت حزمة من المطالب العاجلة التي أسمتها “مطالب حق” وليست رجاءً:
1. الشفافية : إصدار بيان أسبوعي حقيقي يوضح حجم العجز الفعلي وأسباب القطوعات وخطة المعالجة بتواريخ دقيقة.
2. العدالة : تطبيق مبدأ المساواة في التوزيع دون استثناءات أو محاباة لأي جهة.
3. المحاسبة : فتح ملف محاسبة لكل مسؤول ثبت تقصيره أو تورطه في فساد إداري، مع التأكيد على عدم وجود حصانة لأي فاشل.
4. خطة استراتيجية : تقديم برنامج واضح المعالم لإخراج البلاد من هذه الكارثة، بعيداً عن الحلول المؤقتة والمسكنات الموسمية.
رسالة إلى الشرفاء:
استثنت الرسالة المهندسين والفنيين الشرفاء الذين يعملون بضمير في ظروف قاسية، إلا أنها دعتهم لرفع أصواتهم ضد فساد وعجز قيادتهم، محذرة من أن “الصمت على الفساد يجعل الموظف شريكاً في النتيجة”.
وختم المواطنون رسالتهم بالتأكيد على أن “التاريخ لا يرحم”، وأن المسؤولية التاريخية تقتضي إما العمل لإنقاذ ما يمكن إنقاذه أو الاستقالة، مؤكدين أن السيرة تبقى والكرسي زائل.
تأتي هذه المطالبات في وقت تعيش فيه ولاية الجزيرة ظروفاً معيشية معقدة، مما يضع السلطات أمام اختبار حقيقي لقدرتها على الاستماع لصوت المواطن والتعامل بشفافية مع الأزمات التي تمس عصب الحياة اليومية.