نيالا تدخل في “إغلاق شامل” وتوترات قبلية حادة عقب اغتيال العمدة الدوم ضواي
نيالا الآن: إغلاق تام للمدينة وتوتر أمني حاد بعد اغتيال العمدة الدوم ضواي
شلل تام في حركة المرور وإغلاق السوق الكبير.. تحشيد عسكري للترجم ومخاوف من انفجار الأوضاع
متابعات – عاجل نيوز
تعيش مدينة نيالا، حاضرة ولاية جنوب دارفور، منذ صباح اليوم حالة من الشلل التام والإغلاق الكامل، في ظل توتر أمني غير مسبوق أدى إلى توقف كافة أشكال الحياة العامة.
وجاء هذا التصعيد في أعقاب اغتيال العمدة “الدوم ضواي” في قلب المدينة، وهي الحادثة التي فجرت غضباً واسعاً وسط أهله ومكوناته القبلية، تحديداً قبيلة “الترجم”.
تطورات الإغلاق الميداني:
أفادت مصادر ميدانية بأن المدينة خضعت لإغلاق تام (“فوق تحت”)، حيث أُغلقت جميع الشوارع الرئيسية والحيوية التي تربط بين نيالا جنوب ونيالا شمال، بما في ذلك مناطق “زنقو”، “تكتيك”، و”الكبري”.
وأدى هذا الإغلاق إلى توقف كامل لحركتي الدخول والخروج من وإلى المدينة، بالتزامن مع إغلاق تام للسوق الكبير، مما وضع المدينة تحت حالة من الحصار الذاتي الذي فرضه المحتجون.
حالة الاحتقان والتحشيد:
كشفت التقارير الواردة من قلب الحدث عن تحشيد عسكري كبير من قبل أبناء قبيلة “الترجم” الذين استنفروا ما يفوق الـ 300 دراجة نارية (موتر) وعشرات السيارات المدججة بالسلاح في شوارع المدينة.
ووفقاً للمعلومات، فقد جاء هذا التحرك رداً على اغتيال العمدة ضواي، حيث قام مسلحون من القبيلة باغتيال 3 عناصر من مليشيا الدعم السريع، مما يضع المدينة على صفيح ساخن من الاحتمالات الأمنية الخطيرة.
الأوضاع الإنسانية والمخاوف:
تتزايد المخاوف بين مواطني نيالا من أن تؤدي هذه التوترات إلى صدامات أوسع بين عناصر مليشيا الدعم السريع وقبيلة الترجم، خاصة في ظل انتشار السلاح الكثيف في شوارع المدينة.
وتعيش نيالا الآن في حالة ترقب حذر، حيث توقفت الخدمات الحيوية نتيجة الإغلاق المفاجئ، وسط دعوات شعبية بضرورة ضبط النفس وتدخل العقلاء لتدارك الموقف قبل الانزلاق نحو صراع قبلي شامل قد يأتي على ما تبقى من استقرار في المدينة.
وتعد هذه الحادثة مؤشراً خطيراً على التصدع الذي يصيب المكونات المسلحة في دارفور، وتأثير النزاعات القبلية في خلط أوراق التحالفات العسكرية على الأرض.
ولا تزال الأوضاع في نيالا توصف بأنها “متوترة جداً” مع استمرار إغلاق الطرق والمرافق الحيوية في المدينة.