احتجاجات غاضبة وإغلاق للأسواق بعد مقتل عمدة الترجم وسط اتهامات مباشرة لعناصر تتبع لاستخبارات المليشيا.
متابعات – عاجل نيوز
تصاعدت حدة التوتر بمدينة نيالا عقب التطورات المرتبطة بملف مقتل عمدة قبيلة الترجم “الدوم ضواي”، في حادثة أثارت موجة غضب واسعة وسط أبناء القبيلة، دفعت مليشيا الدعم السريع – بحسب مصادر محلية – إلى تسليم عدد من المتورطين في عملية التصفية بعد ضغوط واحتجاجات متواصلة.
وأكدت المصادر أن العناصر التي تم توقيفها تتبع لاستخبارات المليشيا، وينتمي بعضهم إلى أسرة قائد الدعم السريع محمد حمدان دقلو، وينحدرون من منطقة كبكابية بولاية شمال دارفور.
وبحسب المعلومات المتداولة داخل نيالا، فإن ابن شقيق العمدة، الذي كان برفقته أثناء الحادثة ونجا بإصابات طفيفة، تمكن من التعرف على الجناة، ما زاد من الضغوط القبلية المطالبة بكشف الحقيقة ومحاسبة المتورطين بصورة علنية.
وشهدت المدينة احتجاجات واسعة قادها أبناء قبيلة الترجم، تضمنت إغلاق الأسواق الرئيسية وعدد من الطرق الحيوية، وسط حالة من الغضب الشعبي والتوتر الأمني، مع مطالب واضحة بعدم التستر على المتورطين في الجريمة وتسليمهم للعدالة فوراً.
وتحوّل مقتل عمدة الترجم إلى قضية رأي عام داخل جنوب دارفور، خاصة في ظل اتهامات متزايدة لعناصر داخل المليشيا بالوقوف وراء عمليات تصفية تستهدف شخصيات قبلية ومجتمعية أبدت اعتراضها على الانتهاكات والانفلات الأمني.
وكان العمدة الراحل قد دعا خلال الفترة الماضية إلى إجراء إصلاحات داخل صفوف المليشيا، كما انتقد بصورة علنية الانتهاكات التي تطال المدنيين في مناطق دارفور، وهو ما اعتبره مراقبون سبباً مباشراً وراء استهدافه.
ويرى متابعون أن اضطرار المليشيا لتسليم متهمين من داخل دوائرها المقربة يعكس حجم الضغوط القبلية المتصاعدة، والخشية من اتساع دائرة الاحتقان داخل نيالا، خاصة مع تنامي حالة الغضب وسط قبيلة الترجم التي لوّحت بخطوات تصعيدية حال عدم تحقيق العدالة.