استقرار أمني وخدمي واسع وسط توقعات بانطلاقة جديدة للعاصمة خلال الأسابيع المقبلة.
متابعات – عاجل نيوز
شهدت ولاية الخرطوم، الجمعة ثالث أيام عيد الأضحى، حالة من الهدوء والاستقرار العام، وسط مؤشرات متزايدة على عودة تدريجية للحياة الطبيعية بعد أشهر طويلة من الاضطرابات التي فرضتها الحرب.
وبحسب متابعات ميدانية، سادت حالة من الاستقرار الأمني والخدمي في أغلب أنحاء الولاية، مع استقرار ملحوظ في الإمداد الكهربائي وتراجع حدة درجات الحرارة مقارنة بالأيام الماضية، فيما اختفت الزحام المعتادة التي سبقت العيد بعد مغادرة أعداد كبيرة من السكان إلى الولايات خلال عطلة العيد.
ويرى مراقبون أن الخرطوم تمر حالياً بمرحلة هدوء مؤقت يسبق عودة النشاط بصورة واسعة عقب عطلة العيد، خاصة مع توقعات بعودة آلاف المواطنين من الولايات ومن خارج السودان خلال الأيام المقبلة.
وتشير تقديرات محلية إلى أن عدداً كبيراً من المحال التجارية والأسواق سيستأنف نشاطه بعد العيد مباشرة، إلى جانب عودة الجامعات والمدارس للعمل التدريجي، وإعادة تشغيل خطوط المواصلات بصورة شبه كاملة داخل العاصمة.
كما يُتوقع انطلاق عدد من مشاريع إعادة الإعمار والخدمات خلال الأسبوع المقبل، بالتزامن مع تحركات لعودة بعثات دبلوماسية ومنظمات إلى الخرطوم، في خطوة تعكس تحسن الأوضاع الأمنية والخدمية مقارنة بالفترة السابقة.
ويؤكد ناشطون ومتابعون أن العاصمة بدأت بالفعل في استعادة جزء من حركتها الطبيعية، رغم التحديات الكبيرة التي ما تزال تواجه قطاعات البنية التحتية والخدمات، معتبرين أن المرحلة المقبلة قد تشهد تحولاً تدريجياً في شكل الحياة العامة داخل المدينة.
وتداول ناشطون على منصات التواصل الاجتماعي رسائل تفاؤل بشأن مستقبل الخرطوم، مؤكدين أن العاصمة ستشهد خلال السنوات القادمة عملية تعافٍ متصاعدة، مع استمرار عودة السكان والأنشطة الاقتصادية والخدمية إلى مختلف المناطق.
ويرى متابعون أن الخرطوم، رغم آثار الحرب والدمار، ما تزال تمثل المركز الحيوي للسودان، وأن أي عملية استقرار أو إعادة إعمار شاملة في البلاد ستبقى مرتبطة بشكل مباشر بعودة العاصمة إلى كامل نشاطها.