170 الف منشور إماراتي ضد السودان | كشف شبكة تضليل رقمية ضخمة حول حرب السودان
الكشف 170 ألف منشور تضليل رقمي حول السودان وشبكات إلكترونية منظمة
170 ألف منشور إلكتروني في حملة تأثير مرتبطة بسرديات الحرب
متابعات – عاجل نيوز
كشف أستاذ الإعلام بجامعة نورث وسترن والزميل الباحث لدى اليونسكو، د. مارك أوين جونز، في مقال تحليلي نشرته صحيفة “غلف تايمز”، عن نتائج دراسة واسعة تتعلق بعمليات التأثير والتضليل الرقمي المرتبطة بالحرب في السودان.
وأوضح التقرير أن الدراسة رصدت أكثر من 170 ألف منشور إلكتروني نُشرت عبر مئات الحسابات الوهمية وآلاف الروبوتات الرقمية، ضمن شبكة ممتدة تنشط عبر منصات التواصل الاجتماعي، وتهدف إلى التأثير في السرديات المتداولة حول الحرب في السودان.
وبحسب ما أورده الباحث، فإن هذه الشبكات تعمل بشكل منظم ومتكرر على إنتاج محتوى سياسي موجّه، يعتمد على التضخيم، وإعادة التكرار، وتوجيه النقاش العام، بما يسهم في تشكيل انطباعات معينة لدى الجمهور حول أطراف الصراع.
وأشار التقرير إلى أن هذه العمليات لا تقتصر على نشر معلومات متفرقة، بل تتعداها إلى بناء سرديات متكاملة تُستخدم في تفسير الحرب وإعادة صياغة مواقف الأطراف المختلفة، عبر استراتيجيات تشمل الانتقاء الإعلامي وإعادة التأطير وتوجيه الخطاب العام.
كما أوضح أن هذه الشبكات تعتمد على آليات معقدة لتقليد التفاعل البشري الطبيعي، بما في ذلك التفاعل بين حسابات تبدو محلية ومتفرقة، لكنها في الواقع مرتبطة ضمن بنية واحدة منسقة، تعمل على تعزيز رسائل محددة وإظهارها وكأنها آراء عامة واسعة الانتشار.
ولفت التقرير إلى أن خطورة هذه الظاهرة لا تكمن فقط في حجم المحتوى، بل في قدرتها على التأثير في الإدراك العام للأحداث، وتشويه فهم النزاعات، والتأثير على النقاشات السياسية والإعلامية المرتبطة بالحرب.
وأكد الباحث أن هذه الأنماط من “السلوك غير الأصيل المنسق” أصبحت أكثر تطوراً في بيئة الشرق الأوسط، مع استخدام تقنيات متقدمة وأساليب جديدة للتكيف مع إجراءات المنصات الرقمية.
واختتم التقرير بالإشارة إلى أن استمرار هذه العمليات يفرض تحديات كبيرة على مصداقية المعلومات في الفضاء الرقمي، خاصة في ظل تداخل الأبعاد السياسية والإعلامية في النزاعات المعاصرة.