بالأرقام والوقائع.. كيف تحولت إثيوبيا إلى “غرفة عمليات” وشريان لوجستي لحرب السودان؟
سر تحول إثيوبيا إلى مركز عمليات حرب السودان بالأرقام
خلافات يناير الإقليمية تدفع أبوظبي لنقل مركز ثقلها إلى أديس أبابا لإمداد ميليشيا الدعم السريع وواجهاتها السياسية.
متابعات – عاجل نيوز
سلط تقرير استقصائي بثته قناة العنوان_24″ الضوء على التحول المفاجئ والخطير في مسار حرب السودان، .
مبيناً بالأرقام والوقائع كيف تحولت العاصمة الإثيوبية أديس أبابا إلى “شريان رئيسي” و”غرفة عمليات غير معلنة” لإدارة الصراع السوداني وتوجيهه لصالح ميليشيا الدعم السريع المتمردة.
كواليس التحول.. من اليمن إلى القرن الإفريقي
وربط التقرير بين هذا التحول اللوجستي وبين تطورات سياسية وإقليمية بارزة حدثت في **يناير**، حيث أدى الخلاف السعودي الإماراتي الواضح بشأن ملف اليمن وملفات حيوية أخرى في المنطقة إلى انهيار مسار التهدئة وتصفير الأزمات بين البلدين.
هذا الانقسام الإقليمي أجبر دولة الإمارات على البحث عن قواعد ارتكاز بديلة وبعيدة عن الرقابة المباشرة المضروبة على الموانئ والشواطئ التقليدية.
بالأرقام.. تدفقات مالية وفتح للأجواء
وأشارت المؤشرات والأرقام الاستخباراتية المتطابقة إلى تدفق رساميل مالية ضخمة واستثمارات استثنائية مفاجئة وضعت في الشريان الاقتصادي الإثيوبي. مقابل ذلك، وضعت أديس أبابا مطاراتها العسكرية وأجواءها تحت تصرف القوى الداعمة للميليشيا،.
حيث استقبلت شحنات عسكرية مكثفة تم تمريرها لاحقاً عبر الحدود البرية الطويلة والممتدة بين السودان وإثيوبيا لتغذية جبهات القتال التابعة للدعم السريع.
الملاذ السياسي لـ “تنسيقية تقدم”
ولم تتوقف الأدوار الإثيوبية عند الشق العسكري؛ بل أصبحت أديس أبابا الحاضنة السياسية والملاذ الآمن لعقد الاجتماعات واللقاءات والترتيبات الخاصة بالقوى السياسية الحليفة والداعمة للميليشيا (تنسيقية القوى الديمقراطية المدنية – تقدم)،.
لتقدم إثيوبيا بذلك غطاءً سياسياً وعسكرياً متكاملاً، وتتحول إلى “الصندوق الأسود” والمحرك الأساسي لاستمرار آلة الحرب التي تقودها الميليشيا لتدمير الدولة السودانية.