مقتل محمد قجة محسب الحرس الشخصي للسافنا سابقاً في كردفان
مقتل محمد قجة محسب الحارس الشخصي السابق لسافنا.
مصرع الحارس الشخصي السابق لـ “سافنا” في كردفان.
متابعات – عاجل نيوز
لقي محمد قجة محسب، الحارس الشخصي السابق للقيادي المنشق عن قوات الدعم السريع المعروف بـ “سافنا”، حتفه اليوم الأحد 31 مايو 2026 في ولاية كردفان.
تأتي هذه الحادثة في سياق يلفه الغموض، حيث كان “سافنا” قد أثار جدلاً واسعاً عند انشقاقه عن قوات الدعم السريع، وهو انشقاق اعتُبر حينها ضربة قوية داخل الهيكل العسكري والقيادي للميليشيا.
ومنذ انشقاقه، ظل “سافنا” ومحيطه القريب تحت دائرة الضوء، نظراً لما يمتلكه من معلومات حساسة حول هيكلية القوة التي انشق عنها.
يُذكر أن “سافنا” كان أحد القيادات البارزة في الدعم السريع قبل أن يعلن تمرده وخروجه عن صفوفها، وهي الخطوة التي أحدثت تحولاً في المواقف الميدانية والسياسية، مما جعل المقربين منه -بمن فيهم حراسه الشخصيون- أهدافاً في ظل التوترات الأمنية المستمرة التي تشهدها مناطق كردفان.
حتى لحظة إعداد هذا التقرير، لم يصدر تعليق رسمي يوضح ملابسات مقتل محمد قجة محسب، بينما تستمر المتابعات الميدانية لرصد التداعيات المحتملة لهذا الحادث في ظل حالة الانفلات الأمني التي تعاني منها بعض المناطق، وتصفية الحسابات بين الأطراف المتصارعة.
في ظل التطورات الأمنية المتسارعة في ولاية كردفان، يبرز مقتل محمد قجة محسب، الحارس الشخصي السابق للقيادي “سافنا”، كحلقة ضمن سلسلة من التوترات الميدانية التي تشهدها المنطقة. وتعد كردفان إحدى جبهات الصراع الرئيسية، حيث تدور معارك ضارية اتسمت بطبيعتها الاستنزافية.
طبيعة معارك كردفان وتحييد قيادات المليشيا
شهد محور كردفان تغيراً استراتيجياً في مسار العمليات العسكرية، حيث نجح الجيش السوداني في تكثيف ضرباته الموجهة التي أدت إلى تحييد عدد كبير من القادة الميدانيين للمليشيا. وتعتمد استراتيجية الجيش في هذا المحور على:
العمليات النوعية: تنفيذ عمليات دقيقة استهدفت مراكز القيادة والتحكم التابعة للمليشيا، مما أدى إلى انهيار في منظومة التواصل الميداني.
استغلال الانشقاقات : نجح الجيش في استثمار حالة التفكك الداخلي في صفوف المليشيا، لا سيما بعد انشقاقات قيادات بارزة مثل “سافنا”، مما سهل عملية رصد وتحديد مواقع القيادات المتبقية.
فرض الطوق الأمني:
العمل على قطع خطوط الإمداد والاتصال بين القواعد الخلفية للمليشيا وبين نقاط التماس، وهو ما أجبر العديد من القادة على التحرك في مساحات جغرافية مكشوفة، مما جعلهم أهدافاً سهلة للعمليات العسكرية.
إن استمرار هذه العمليات في كردفان يعكس نهجاً عسكرياً يهدف إلى تفكيك بنية المليشيا من الداخل، من خلال استهداف القادة الميدانيين وتقويض سيطرتهم على الأرض، مما أدى إلى تراجع نفوذ المليشيا في مناطق كانت تعد سابقاً معاقل رئيسية لها.