الواثق البرير يؤكد أن السودان يحتاج إلى صيغة وطنية خاصة بعيداً عن استنساخ التجارب التاريخية أو فرض الأيديولوجيات
متابعات – عاجل نيوز
أعلن الأمين العام لحزب الأمة القومي الواثق البرير رفض الحزب لأي محاولات لفرض العلمانية أو الدولة الدينية على السودانيين، مؤكداً أن معالجة قضايا الحكم والدولة في السودان يجب أن تنطلق من واقع البلاد وتجربتها التاريخية الخاصة.
وقال البرير إن العلمانية نشأت في سياقات تاريخية محددة ارتبطت بالصراع بين الكنيسة والمجتمع والعلم والدولة في أوروبا، معتبراً أن تلك الظروف لا يمكن إسقاطها بصورة ميكانيكية على التجربة السودانية أو التعامل معها باعتبارها نموذجاً جاهزاً للحل.
وفي الوقت نفسه، شدد على رفض حزب الأمة القومي لما وصفه بمحاولات فرض الدولة الدينية أو إعادة إنتاج ما عُرف بـ”المشروع الحضاري”، مشيراً إلى أن التجارب السياسية السابقة أفرزت تحديات وأزمات تتطلب البحث عن صيغة وطنية جامعة تحقق الاستقرار وتحفظ التنوع السوداني.
وأكد البرير أن موقف الحزب يقوم على رفض الاستقطاب بين نموذجين متقابلين، والدعوة إلى توافق وطني يراعي التعدد الثقافي والديني والاجتماعي في السودان، ويؤسس لدولة تقوم على المواطنة والحقوق المتساوية وسيادة القانون.
وتأتي تصريحات الأمين العام لحزب الأمة القومي في ظل استمرار النقاشات السياسية حول شكل الدولة ومستقبل النظام الدستوري في السودان، وهي قضايا تظل من بين أكثر الملفات حضوراً في الحوارات بين القوى السياسية والمدنية خلال المرحلة الراهنة.
ويرى مراقبون أن الجدل حول العلاقة بين الدين والدولة سيبقى أحد المحاور الرئيسية في أي عملية سياسية مستقبلية، في ظل تباين رؤى القوى السودانية بشأن النموذج الأنسب لإدارة الدولة وتحقيق التوافق الوطني.