حاج ماجد سوار يوجه رسالة حازمة للقيادات الإسلامية بشأن التسريبات الأخيرة
رسالة حاج ماجد سوار للقيادات الإسلامية
الثبات على المبادئ ورفض الإقصاء والإملاءات الخارجية ضمان لصون الدين والوطن
متابعات – عاجل نيوز
في ظل التطورات المتلاحقة والمناخ السياسي المعقد الذي يشهده السودان، برزت إلى السطح تسريبات تتعلق بحوارات مكثفة أجراها مبعوثون غربيون والمبعوث الأممي مع عدد من القيادات الإسلامية.
هذه التسريبات فتحت الباب واسعاً أمام تكهنات وتساؤلات حول طبيعة الأجندة الدولية ومدى محاولات استقطاب التيارات الإسلامية في المشهد الحالي.
وفي هذا السياق، جاءت التصريحات الصريحة للقيادي الإسلامي المعروف حاج ماجد سوار لتضع خارطة طريق للتعامل مع هذه التحديات.
يرى حاج ماجد سوار أن المرحلة تتطلب وعياً سياسياً ودينياً رفيعاً، محذراً في توجيهاته من الانجرار خلف الوعود التي قد تكون مجرد مناورات تكتيكية الهدف منها تفتيت الصفوف أو دفع القيادات نحو تنازلات تضر بالدين والوطن.
وأكد حاج ماجد سوار في رسالته الموجهة للقيادات الإسلامية على ضرورة ألا ترضى هذه القيادات بما وصفه بالدنية في دينها، مشدداً على أن أي حوار لا يحفظ الحقوق أو يهدف إلى الإقصاء والتهميش هو حوار مرفوض جملة وتفصيلاً.
ومن منظور استراتيجي، يربط حاج ماجد سوار بين الحفاظ على السيادة الوطنية وبين رفض الإملاءات والتدخلات الخارجية.
ويرى سوار أن المجتمع الدولي، من خلال مبعوثيه، يسعى غالباً لفرض رؤى تتنافى مع تطلعات القاعدة الشعبية الإسلامية.
لذا، دعا حاج ماجد سوار القيادات الإسلامية إلى أن تكون أكثر تمسكاً بمبادئها، معتبراً أن الثبات على الحق ليس مجرد خيار سياسي، بل هو الضمانة الحقيقية الوحيدة لصون هوية الدولة واستقلال قرارها الوطني في مواجهة الضغوط التي تُمارس من خلف الستار.
تكتسب هذه الدعوة أهميتها من كونها تأتي في توقيت حساس، حيث يراقب الشارع السوداني بحذر ما ستؤول إليه هذه التحركات الدولية.
ويؤكد حاج ماجد سوار أن المناورات السياسية المتمثلة في عروض الشراكة أو الاندماج في العملية السياسية المطروحة من الخارج، غالباً ما تفتقر إلى النزاهة، وقد تؤدي إلى شرعنة واقع سياسي جديد يهمش التيارات الأساسية.
لذا، يرى حاج ماجد سوار أن الاستراتيجية الأنجع هي التحصن بالمبادئ الوطنية والارتقاء فوق الخلافات التكتيكية لتشكيل جبهة داخلية صلبة لا تقبل القسمة على أهواء الأجندات الدولية.
ختاماً، تمثل رسالة حاج ماجد سوار نقطة ارتكاز في الخطاب السياسي للتيار الإسلامي، حيث تهدف إلى تحصين القيادات من الاختراق السياسي.
إن التأكيد على رفض التهميش والحفاظ على السيادة يعكس قراءة عميقة لما يدور في كواليس المفاوضات الدولية، مما يجعل هذه التوجيهات بمثابة بوصلة للعمل السياسي القادم، لا سيما في ظل محاولات مستمرة لإعادة هندسة المشهد السياسي في السودان وفق رؤى لا تأخذ في الاعتبار توازنات الداخل السوداني.